المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: رسم المفتي:
الصّادق والكاذب، والمحقّ والمبطل، ثمّ يُطابقُ بين هذا وهذا، فيُعطى الواقعَ حكمَه من الواجب، ولا يَجعل الواجبَ مُخالفاً للواقع.
وكذا المفتي الذي يُفتي بالعُرف لا بُدّ له من معرفة الزّمان وأحوالِ أَهلِه ومعرفة أنَّ هذا العرفَ خاصٌّ أو عامٌ، وأنَّه مخالفٌ للنّصِّ أو لا، ولا بدّ له من التّخرُّج على أُستاذٍ ماهرٍ ولا يَكفيه مجرّدُ حفظ المسائل والدّلائل، فإنَّ المجتهدَ لا بُدّ له من معرفةِ عاداتِ الناس، كما قدّمناه فكذا المفتي.
ولذا قال في آخر «منية المفتي»: لو أنَّ الرَّجلَ حفظ جميعَ كتب أَصحابنا لا بُدّ أن يَتَّلْمَذَ للفتوى حتى يهتدي إليها؛ لأنَّ كثيراً من المسائلِ يُجاب عنه على عادات أهل الزَّمان فيما لا يُخالف الشّريعة».
وهذا العلم ينبغي أن يَنال الاهتمام الثاني من الدّارس بعد دراسة الفروع الفقهية؛ إذ يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، فلا سبيل لنا للتّرجيح بين الأقوال الفقهيّة إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالرّوح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للنّاس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ
وكذا المفتي الذي يُفتي بالعُرف لا بُدّ له من معرفة الزّمان وأحوالِ أَهلِه ومعرفة أنَّ هذا العرفَ خاصٌّ أو عامٌ، وأنَّه مخالفٌ للنّصِّ أو لا، ولا بدّ له من التّخرُّج على أُستاذٍ ماهرٍ ولا يَكفيه مجرّدُ حفظ المسائل والدّلائل، فإنَّ المجتهدَ لا بُدّ له من معرفةِ عاداتِ الناس، كما قدّمناه فكذا المفتي.
ولذا قال في آخر «منية المفتي»: لو أنَّ الرَّجلَ حفظ جميعَ كتب أَصحابنا لا بُدّ أن يَتَّلْمَذَ للفتوى حتى يهتدي إليها؛ لأنَّ كثيراً من المسائلِ يُجاب عنه على عادات أهل الزَّمان فيما لا يُخالف الشّريعة».
وهذا العلم ينبغي أن يَنال الاهتمام الثاني من الدّارس بعد دراسة الفروع الفقهية؛ إذ يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، فلا سبيل لنا للتّرجيح بين الأقوال الفقهيّة إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالرّوح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للنّاس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ