اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»

2.القواعدُ أكثر شذوذاً من الضَّوابط؛ لأنَّ الضَّوابطَ تضبط موضوعاً واحداً، فلا يتسامح فيها بشذوذ (¬1)، ولا يُقبل الشُّذوذ في الأصل.
وما ذكرته من الفروق بين القاعدة والضابط والأصل ليست مستعملة في كتب الفقه والقواعد، بل هي مترادفةٌ في استعمالهم، كما سبق تقرير هذا، وإنَّما قصدت أمرين:
أ. التَّمييز والتَّفريق ببيان وجود ثلاث صور: صورة تشمل أبواب، وصورة تشمل باباً، وصورة تشمل مسائل، بغض النظر عن التسمية بقاعدة أو ضابط أو أصل.
ب. التَّنبيه على أنَّه كلّما اتسعت الدَّائرة للفروع التي تشملها زاد الشّذوذ، وبالتّالي لم يعد صالحةً لبناء الأحكام عليها، إلا بعد التَّتبع لفروعها، والتّأكد أنَّ ما نريد بناءه عليها يندرج تحت فروعها لا تحت استثناءاتها، وكلّما ضاقت الدّائرة من شموله لفروع محصورة أمكن البناء عليه؛ لعدم الشّذوذ، فيكون على الاصطلاح الذي ذكرته سابقاً: التَّخريج على الأصل هو المعتبر، وليس التَّخريج على القاعدة، وسيأتي تفصيله في حجية القواعد.
وأمّا علم القواعد الفقهية: فهو العلم الذي يبحث فيه القضايا الفقهيّة الكلية، من حيث معناها، وما له صلة بها، ومن حيث بيان أركانها،
¬__________
(¬1) ينظر: القواعد للندوي ص51.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 326