المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض
وحرمان الورثة قد يكون بطريق مباشر: كأن يورث البعض ويحرم البعض، وقد يكون بطريق غير مباشر: كبيع بعض التركة إلى أحد الورثة بيعاً صورياً سواء قبض ثمناً أو لم يقبض، وقد يكون التَّهرب كذلك بالهبة والوصية، وكل ذلك ظلم واعتداء على شريعة الله؛ فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: «انطلق به أبوه يحمله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشهد أني قد نحلت النُّعمان من مالي كذا وكذا، قال: فكل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النُّعمان؟ قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري، قال: أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذا» (¬1). (¬2)
ثامناً: الإعجاز التَّشريعي في الميراث:
اشتمل علم المواريث في الإسلام على حِكم كثيرة، وفوائد عظيمة، مما جعل التَّشريع الإسلامي رائداً في هذا المجال، ولم يسبقه أي تشريع أو قانون في هذه الدِّقة والتَّقدير الذي يبهر العقول المستنيرة، ويجعل النُّفوس تتقبل هذه القسمة الإسلامية في الميراث براحة نفس وطيب خاطر، ومن وجوه هذا الإعجاز:
1.موافقة أحكام الميراث ومسايرتها للفطرة البشرية: ونجد ذلك جلياً في مراعاتها لحب الإنسان للمال والولد؛ قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الكهف: 46،
¬__________
(¬1) صحيح مسلم 3: 1242، وسنن ابن ماجه 2: 795، واللفظ له، ومسند أحمد 30: 307.
(¬2) ينظر: أحكام الميراث في الشَّريعة الإسلامية ص27 - 28، وعلم الفرائض لمحمد خيري المفتي ص7 - 13.
ثامناً: الإعجاز التَّشريعي في الميراث:
اشتمل علم المواريث في الإسلام على حِكم كثيرة، وفوائد عظيمة، مما جعل التَّشريع الإسلامي رائداً في هذا المجال، ولم يسبقه أي تشريع أو قانون في هذه الدِّقة والتَّقدير الذي يبهر العقول المستنيرة، ويجعل النُّفوس تتقبل هذه القسمة الإسلامية في الميراث براحة نفس وطيب خاطر، ومن وجوه هذا الإعجاز:
1.موافقة أحكام الميراث ومسايرتها للفطرة البشرية: ونجد ذلك جلياً في مراعاتها لحب الإنسان للمال والولد؛ قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الكهف: 46،
¬__________
(¬1) صحيح مسلم 3: 1242، وسنن ابن ماجه 2: 795، واللفظ له، ومسند أحمد 30: 307.
(¬2) ينظر: أحكام الميراث في الشَّريعة الإسلامية ص27 - 28، وعلم الفرائض لمحمد خيري المفتي ص7 - 13.