اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح

1. تقرير ما هو الأنسب والأرفق والمفتى به بناءً على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة وغيرها.
2.تقريرُ المسألة بعد تصوِّرها جيداً، وإدراك أنَّها هي المناسبة للواقعة، وفهم علَّتها ومبناها وأصلها ومحلّها في الإفتاء والعمل.
فهذه عشرة وظائف للمجتهد، وكلُّ وظيفة فيها تشتمل على درجات عديدةٍ يتفاوت العلماءُ في تحصيلها، حتى الاجتهاد المستقلّ درجات، فانظر كم وجد مجتهدون في القرنين الأَوّلين، ولم يبق اجتهادات من بين اجتهاداتهم إلا للأئمّة الأربعة؛ لارتفاع درجتهم في الاجتهاد عن غيرهم، وهو من أبرز الأسباب.
وهذه الملكةُ تتحصَّل بقدر توفيق الله - عز وجل - من مصاحبةِ العلماءِ والبحثِ والتَّدريسِ والإفتاءِ والقدرةِ العقليّة وإكثارِ المطالعة في كتب التَّاريخ والطَّبقات والفتاوى والشُّروح وغيرها.
فما نريد تقريره في علم الفقه كسائر العلوم: أنَّ الاجتهاد بدرجته الأدنى يبدأ من قدرة الدارس على تصور المسائل وتطبيقها على نفسه وإفتاء غيره بها، أي تطبيق ما تعلّم على نفسه وغيره، وهو في ذلك درجات، ويبقى يرتقي في تحصيله لكلّ وظيفةٍ إلى مُنتهاها وإلى قدرتِه على تحصيل وظائف أُخرى من الاجتهاد، من التَّمييزِ والتَّرجيح والتَّخريج، حتى يتمكَّن من معرفة ما لم يُنصّ عليه من المستجدّات ممَّا درَس من الفروع والقواعد.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 302