المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
والواجبات وغيرها ما يجعل هذه الصلاة ليست صحيحة عند أحد من أهل المذاهب، بل أتى بصلاة جديدة لها شروطها وأركانها الخاصة بها كما يراها.
وهذا أيضاً ما حصل مع مدرسي الفقه؛ إذ إنَّهم يدرسون الطلاب على طريقة الخلط والجمع بين المذاهب، ففي مسألة يرجحون رأي الحنفية، وفي أخرى رأي الشافعية، وهكذا، حتى صدق أحدهم حين قال: إنَّهم يدرسون في الجامعات فقه حنفشعي، فلا هو حنفي ولا شافعي، ولكن خليط بينهما وبين غيرهما من المذاهب.
فتحصل على المثال السابق للصلاة أنَّهم لا يدرسونها بشروطها وأركانها وواجباتها على مذهب معيّن، بل على هيئة خليط من المذاهب المعتمدة وغير المعتمدة، فصارت الصلاة بهذه الصورة لا أحد من أهل المذاهب المعتبرة يقول بصحتها إلا هذا المدرس.
* ثانياً: تجهيل الدّارسين:
وهذه هي نتيجة ما سبق من الكلام في اجتهادات وترجيحات كلّ صاحب كتاب ومدرّس؛ إذ إنّ الدّارس تعرض له التّرجيحات المتعارضة والآراء المتناقضة مع بعضها البعض، فلا يتمكّن من ضبط شيء منها، ويمكن إرجاء هذا الضّعف الشديد بين طلبة الشريعة إلى ما يلي:
1. إنَّهم صاروا يعتمدون في دراستهم على المؤلّفات العصريّة، وغير المنضبطة ولا الملتزمة بمذهب معين، وهذه الكتابات تعتمد إلى حدٍّ كبير على الأسلوب الإنشائي الفارغ، التي تُعود الطالب على الكلام الكثير الذين لا طائل من تحته
وهذا أيضاً ما حصل مع مدرسي الفقه؛ إذ إنَّهم يدرسون الطلاب على طريقة الخلط والجمع بين المذاهب، ففي مسألة يرجحون رأي الحنفية، وفي أخرى رأي الشافعية، وهكذا، حتى صدق أحدهم حين قال: إنَّهم يدرسون في الجامعات فقه حنفشعي، فلا هو حنفي ولا شافعي، ولكن خليط بينهما وبين غيرهما من المذاهب.
فتحصل على المثال السابق للصلاة أنَّهم لا يدرسونها بشروطها وأركانها وواجباتها على مذهب معيّن، بل على هيئة خليط من المذاهب المعتمدة وغير المعتمدة، فصارت الصلاة بهذه الصورة لا أحد من أهل المذاهب المعتبرة يقول بصحتها إلا هذا المدرس.
* ثانياً: تجهيل الدّارسين:
وهذه هي نتيجة ما سبق من الكلام في اجتهادات وترجيحات كلّ صاحب كتاب ومدرّس؛ إذ إنّ الدّارس تعرض له التّرجيحات المتعارضة والآراء المتناقضة مع بعضها البعض، فلا يتمكّن من ضبط شيء منها، ويمكن إرجاء هذا الضّعف الشديد بين طلبة الشريعة إلى ما يلي:
1. إنَّهم صاروا يعتمدون في دراستهم على المؤلّفات العصريّة، وغير المنضبطة ولا الملتزمة بمذهب معين، وهذه الكتابات تعتمد إلى حدٍّ كبير على الأسلوب الإنشائي الفارغ، التي تُعود الطالب على الكلام الكثير الذين لا طائل من تحته