المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
بين المذاهب، فلا يستطيع الطالب ضبط شيء من أبواب الفقه لا ليطبقه في حياته، ولا ليجيب من يسأله، بل تجده صار متلاعباً متهتكاً؛ لأنَّه لم يخرج من دراسته بشيء يعتمد عليه.
أما طريقة التفقيه التي سار عليها سلفنا وخلفنا مع الطلبة حتى حفظوا لنا هذا الدّين، وأخرجوا لنا هؤلاء العلماء الذين نقرأ تراجمهم في كتب التاريخ، وتركوا لنا هذه الكتب الفقهيّة العظيمة، فإنَّها تقوم بتفقيه المتفقّهة من خلال الفروع الفقهيّة التي لا تنتهي، بحيث تبني لدى الطالب ملكة فقهيّة قوية، وتنمي قدراته على كيفية بناء مسائل كل باب، وما هو الأصل المعتمد عليه في ذلك، حتى تمكنه من معرفة حكم كل ما يقع في حياته من مسائل، وما يسأله عنه مجتمعه.
4. إنَّ عرض آراء المذاهب الفقهية المختلفة بدون ترجيح، أو ترجيح بعضها بطريقة عصرية هزيلة، لا تعمق فهمه للمسألة، ولا تنمي عقليته الفقهية، ولا تحفزه للانحياز لقول فقهي يتبناه، ويعمل به في حياته، بل إنَّ هذه الطّريقة تعمل على تمييع الفقه، وعلى القول بإباحة كل شيء، وعدم الانتصار لشيء من المذاهب الفقهية، فلا ترتفع همة الطالب لضبط الفقه ومتابعة مسائله ومعرفة دقائقه، وإنَّما يبقى فرحاً بمعرفته السطحية للفقه وتهجمه على الفقه وأهله.
في حين نجد أنَّ الطريقة القديمة المكتوبة في كتب الفقه المختلفة لاسيما المطوّلات منها، فإنَّها تعرض المسألة الفقهيّة وتبيِّن اختلاف العلماء فيها مع ترجيح مذهب المؤلّف بعرض أدلّة غيره وتفنيدها فقهيّاً وأصوليّاً وحديثيّاً، وتأييد أدلّة مذهبه، ممّا يقوّي هذا الرّأي عند الدّارس، فيتمسّك به ويضبطه ويعرف فروعه، وكلُّ هذا من شغفه بالفقه والتفقّه ومتابعة المسائل ومعرفة كيفيّة بناء الأحكام
أما طريقة التفقيه التي سار عليها سلفنا وخلفنا مع الطلبة حتى حفظوا لنا هذا الدّين، وأخرجوا لنا هؤلاء العلماء الذين نقرأ تراجمهم في كتب التاريخ، وتركوا لنا هذه الكتب الفقهيّة العظيمة، فإنَّها تقوم بتفقيه المتفقّهة من خلال الفروع الفقهيّة التي لا تنتهي، بحيث تبني لدى الطالب ملكة فقهيّة قوية، وتنمي قدراته على كيفية بناء مسائل كل باب، وما هو الأصل المعتمد عليه في ذلك، حتى تمكنه من معرفة حكم كل ما يقع في حياته من مسائل، وما يسأله عنه مجتمعه.
4. إنَّ عرض آراء المذاهب الفقهية المختلفة بدون ترجيح، أو ترجيح بعضها بطريقة عصرية هزيلة، لا تعمق فهمه للمسألة، ولا تنمي عقليته الفقهية، ولا تحفزه للانحياز لقول فقهي يتبناه، ويعمل به في حياته، بل إنَّ هذه الطّريقة تعمل على تمييع الفقه، وعلى القول بإباحة كل شيء، وعدم الانتصار لشيء من المذاهب الفقهية، فلا ترتفع همة الطالب لضبط الفقه ومتابعة مسائله ومعرفة دقائقه، وإنَّما يبقى فرحاً بمعرفته السطحية للفقه وتهجمه على الفقه وأهله.
في حين نجد أنَّ الطريقة القديمة المكتوبة في كتب الفقه المختلفة لاسيما المطوّلات منها، فإنَّها تعرض المسألة الفقهيّة وتبيِّن اختلاف العلماء فيها مع ترجيح مذهب المؤلّف بعرض أدلّة غيره وتفنيدها فقهيّاً وأصوليّاً وحديثيّاً، وتأييد أدلّة مذهبه، ممّا يقوّي هذا الرّأي عند الدّارس، فيتمسّك به ويضبطه ويعرف فروعه، وكلُّ هذا من شغفه بالفقه والتفقّه ومتابعة المسائل ومعرفة كيفيّة بناء الأحكام