المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
إنَّ محلّ النذر هو التصدق في سبيل الله - عز وجل -، فمصرفها هم الفقراء لا غير، ولا يجوز للناذر الأكل من نذره، سواء كان غنياً أو فقيراً، ولا إطعام مَن لا يجوز له إعطاءهم الزكاة وصدقة الفطر: كفروعه، وأصوله، وزوجته، فإن أكل منها أو أطعم هؤلاء، ضَمِنَ ما أكل للفقراء.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «مصرف النذر: الفقراء ... ولا يجوز أن يصرف ذلك لغني غير محتاج، ولا لشريف منصب; لأنَّه لا يحل له الأخذ ما لم يكن محتاجاً أو فقيراً، ولا لذي النسب؛ لأجل نسبه ما لم يكن فقيراً، ولا لذي علم؛ لأجل علمه ما لم يكن فقيراً، ولم يثبت في الشرع جواز الصرف للأغنياء؛ للإجماع على حرمة النذر للمخلوق، ولا ينعقد، ولا تشتغل الذمة به؛ ولأنَّه حرام، بل سحت».
وهذا الحكم أيضاً في الأضحية المنذورة، بخلاف غيرها من الأضاحي، قال الزَّيْلَعيُّ (¬2): «هذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء، إذا لم تكن واجبة بالنذر, وإن وجبت به فلا يأكل منها شيئاً، ولا يطعم غنياً، سواء كان الناذر غنياً أو فقيراً؛ لأنَّ سبيلها التصدق، وليس للمتصدق ذلك، ولو أكل فعليه قيمة ما أكل» (¬3).
¬__________
(¬1) في البحر الرائق2: 319.
(¬2) في تبيين الحقائق 6: 8.
(¬3) ومثله في رد المحتار 6: 327، والعناية 9: 518، والبحر 8: 199، ومجمع الأنهر 2: 520، والدر المختار 6: 320، وغيرها.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «مصرف النذر: الفقراء ... ولا يجوز أن يصرف ذلك لغني غير محتاج، ولا لشريف منصب; لأنَّه لا يحل له الأخذ ما لم يكن محتاجاً أو فقيراً، ولا لذي النسب؛ لأجل نسبه ما لم يكن فقيراً، ولا لذي علم؛ لأجل علمه ما لم يكن فقيراً، ولم يثبت في الشرع جواز الصرف للأغنياء؛ للإجماع على حرمة النذر للمخلوق، ولا ينعقد، ولا تشتغل الذمة به؛ ولأنَّه حرام، بل سحت».
وهذا الحكم أيضاً في الأضحية المنذورة، بخلاف غيرها من الأضاحي، قال الزَّيْلَعيُّ (¬2): «هذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء، إذا لم تكن واجبة بالنذر, وإن وجبت به فلا يأكل منها شيئاً، ولا يطعم غنياً، سواء كان الناذر غنياً أو فقيراً؛ لأنَّ سبيلها التصدق، وليس للمتصدق ذلك، ولو أكل فعليه قيمة ما أكل» (¬3).
¬__________
(¬1) في البحر الرائق2: 319.
(¬2) في تبيين الحقائق 6: 8.
(¬3) ومثله في رد المحتار 6: 327، والعناية 9: 518، والبحر 8: 199، ومجمع الأنهر 2: 520، والدر المختار 6: 320، وغيرها.