المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
عمداً وهي بياض وقد بلغه ما يجب من تعظيمها لا يمتنع أن يقال بالتحريم عليه، فكذلك الحروف لا يجوز دوسها لمن بلغه ما ذكرناه من المعنى الذي خلقت له ... » (¬1).
ثانياً: إنَّ الحروف العربية محترمة لا ينبغي إهانتها؛ لأنَّها يكتب بها القرآن، وهذه الحرمة فيها حتى لو قُطّعت حرفاً حرفاً، ففي رد المحتار: «لو قطع الحرف من الحرف أو خيط على بعض الحروف، حتى لم تبق الكلمة متصلة لا تزول الكراهة؛ لأنَّ للحروف المفردة حرمة، وكذا لو كان عليها الملك أو الألف وحدها أو اللام» (¬2)، وفي بريقة محمدية: «وعن الملتقط: قال بعضهم: يكره تعظيماً للحروف. وفي النصاب: وللحروف المفردة حرمة؛ لأنَّ نظم القرآن وأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بواسطة هذه الحروف. وفي الملتقط الحروف المفردة تحترم؛ لأنَّها من القرآن» (¬3).
وقال العلامة البركوي في الطريقة المحمدية: «وينبغي أن يكون حكم السفرة، أو الخرقة للوضوء، أو نحوه التي يكتب عليها: بيت، أو مصراع، أو كلمة، أو حرف كذلك في الكراهة؛ لأنَّ هذه مما يستهان بها، والحروف مما له حُرمة» (¬4).
¬__________
(¬1) فتاوى السبكي2: 564 - 565.
(¬2) في رد المحتار 6: 364. ومثله في الفتاوى الهندية 5: 323.
(¬3) في بريقة محمدية 4: 197 - 198.
(¬4) في الطريقة المحمدية 4: 198.
ثانياً: إنَّ الحروف العربية محترمة لا ينبغي إهانتها؛ لأنَّها يكتب بها القرآن، وهذه الحرمة فيها حتى لو قُطّعت حرفاً حرفاً، ففي رد المحتار: «لو قطع الحرف من الحرف أو خيط على بعض الحروف، حتى لم تبق الكلمة متصلة لا تزول الكراهة؛ لأنَّ للحروف المفردة حرمة، وكذا لو كان عليها الملك أو الألف وحدها أو اللام» (¬2)، وفي بريقة محمدية: «وعن الملتقط: قال بعضهم: يكره تعظيماً للحروف. وفي النصاب: وللحروف المفردة حرمة؛ لأنَّ نظم القرآن وأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بواسطة هذه الحروف. وفي الملتقط الحروف المفردة تحترم؛ لأنَّها من القرآن» (¬3).
وقال العلامة البركوي في الطريقة المحمدية: «وينبغي أن يكون حكم السفرة، أو الخرقة للوضوء، أو نحوه التي يكتب عليها: بيت، أو مصراع، أو كلمة، أو حرف كذلك في الكراهة؛ لأنَّ هذه مما يستهان بها، والحروف مما له حُرمة» (¬4).
¬__________
(¬1) فتاوى السبكي2: 564 - 565.
(¬2) في رد المحتار 6: 364. ومثله في الفتاوى الهندية 5: 323.
(¬3) في بريقة محمدية 4: 197 - 198.
(¬4) في الطريقة المحمدية 4: 198.