المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع مناسك مِنى
العذاب، وأوصلني إلى وطني سالماً غانماً من سائر الآفات، فإذا أوصلتني إلى وطني ومقصدي فاستعملني في طاعتك ما أبقيتني، ولا تجعل للشَّيطان علي سبيلاً ما دمت في هذه الحياة الدنيا، فإذا توفيتني فاختم لي بخير، وألحقني بعبادك الصَّالحين يا أرحم الراحمين، اللهم صلِ وسلم على أشرف عبادك وأكمل عبادك سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه هداة الدِّين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك، كلما ذكرك الذاكرون وكلما غفل عن ذكرك الغافلون، صلاةً وسلاماً دائمين بدوامك باقيين ببقائك صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنى يا أكرم الأكرمين».
ثُمَّ يمشي القهقرى ناظراً إلى البيت الشَّريف مُتباكياً، متحسّراً على فراق البيت، ويجتهد في إخراج الدَّمع من العين فإنَّه من علامات القَبول، ويقول: «الوداع يا كعبة الله، الوداع يا بيت الله، الوداع يا قِبلة المسلمين، الوداع يا أُنس الطَّائفين والعاكفين، الوداع يا حِجر إسماعيل، الوداع يا مقام إبراهيم، الوداع يا حطيم زمزم، الوداع أيها الحجر الأسحم، الوداع أيها المُستجار والمُلتزم، الوداع يا بئر زمزم، الوداع يا أرض الحرم، الوداع أيها المسجد الحرام الأعظم».
ويكرر ذلك إلى أن يصل إلى الباب المعروف الآن بباب الحزورة، ويقف على الباب ويقول: «الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً، اللهم إنَّ هذا البيت بيتك وأنا عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فلك الحمد على نعمتك، ولك الشكر على إحسانك وكرمك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فَمُنَّ الآن عليَّ بالرِّضا عني قبل أن
ثُمَّ يمشي القهقرى ناظراً إلى البيت الشَّريف مُتباكياً، متحسّراً على فراق البيت، ويجتهد في إخراج الدَّمع من العين فإنَّه من علامات القَبول، ويقول: «الوداع يا كعبة الله، الوداع يا بيت الله، الوداع يا قِبلة المسلمين، الوداع يا أُنس الطَّائفين والعاكفين، الوداع يا حِجر إسماعيل، الوداع يا مقام إبراهيم، الوداع يا حطيم زمزم، الوداع أيها الحجر الأسحم، الوداع أيها المُستجار والمُلتزم، الوداع يا بئر زمزم، الوداع يا أرض الحرم، الوداع أيها المسجد الحرام الأعظم».
ويكرر ذلك إلى أن يصل إلى الباب المعروف الآن بباب الحزورة، ويقف على الباب ويقول: «الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً، اللهم إنَّ هذا البيت بيتك وأنا عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فلك الحمد على نعمتك، ولك الشكر على إحسانك وكرمك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فَمُنَّ الآن عليَّ بالرِّضا عني قبل أن