المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع عشر الجنايات
وآداب الرُّجوع من زيارة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -:
إذا فرغ من زيارة سيد الأنام والمشاهد العظام وعزم على الرُّجوع إلى الأوطان، يستحب له أن يودع مسجد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بصلاة بدل طواف الوداع من مكة، فيصلي في الرَّوضة إذا أمكن، ويدعو بما أحب، ويسأل الله - عز وجل - القَبول والوصول إلى الأهل سالماً من بليات الدَّارين، ثم يقول: «اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بنبيك ومسجده وحرمه، ويسر لي العود إليه والعكوف لديه، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة وردنا إلى أهلنا سالمين غانمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين»، ويجتهد في إخراج الدمع من العين، فإنَّه من علامات القبول، ثم ينصرف متباكياً متحسراً على مفارقة الحضرة الشَّريفة والآثار المنيفة.
وينبغي أن يتصدق بما يتيسر له، ويدعو في رجوعه: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء (¬1) السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» (¬2).
ويُخبر أهله بوقت وصوله، والأولى أن يدخل بلده نهاراً، فإذا دخل بلده بدأ بالمسجد كما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم -، وصلى فيه ركعتين تحية المسجد إن لم يكن وقت كراهة،
¬__________
(¬1) الوعثاء: المشقة والشِّدة.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 978، وسنن أبي داود 3: 33.
إذا فرغ من زيارة سيد الأنام والمشاهد العظام وعزم على الرُّجوع إلى الأوطان، يستحب له أن يودع مسجد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بصلاة بدل طواف الوداع من مكة، فيصلي في الرَّوضة إذا أمكن، ويدعو بما أحب، ويسأل الله - عز وجل - القَبول والوصول إلى الأهل سالماً من بليات الدَّارين، ثم يقول: «اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بنبيك ومسجده وحرمه، ويسر لي العود إليه والعكوف لديه، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة وردنا إلى أهلنا سالمين غانمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين»، ويجتهد في إخراج الدمع من العين، فإنَّه من علامات القبول، ثم ينصرف متباكياً متحسراً على مفارقة الحضرة الشَّريفة والآثار المنيفة.
وينبغي أن يتصدق بما يتيسر له، ويدعو في رجوعه: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء (¬1) السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» (¬2).
ويُخبر أهله بوقت وصوله، والأولى أن يدخل بلده نهاراً، فإذا دخل بلده بدأ بالمسجد كما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم -، وصلى فيه ركعتين تحية المسجد إن لم يكن وقت كراهة،
¬__________
(¬1) الوعثاء: المشقة والشِّدة.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 978، وسنن أبي داود 3: 33.