اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول شروط الحج

2.أمن الطَّريق للنَّفس والمال (¬1)؛ فمَن خافَ من ظالمٍ، أو عدوٍ، أو سَبُعٍ، أو غرقٍ، أو غير ذلك، لم يلزمه أداءُ الحجّ بنفسِهِ بل يلزمه بمالِهِ.
والعبرةُ بالغالبِ في الأمن بَراً أو بَحراً، فإن كان الغالبُ السَّلامة يجب أن يؤدِّي بنفسِه، وإلا بأن كان الغالبُ القتل والهلاك فلا يجب.
ويعتبرُ وجودُ الأمن وقت خروج أهل بلده إلى زمان عودهم لا ما قبله وبعده (¬2).
3.عدمُ الحبس حقيقة، والمنع باللِّسان بالتهديد، والخوف بالقلب من السُّلطان الذي يمنع النَّاس من الخروج إلى الحجّ (¬3)؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان عنده زادٌ وراحلةٌ فلم يحجّ ولم يحبسه مرضٌ حابسٌ أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة، فليمت يهودياً أو نصرانياً أو ميتة جاهلية» (¬4).
¬__________
(¬1) اختار أنَّه من شرائط الأداء جماعة منهم صاحب البدائع والمجمع والكرماني والهداية، ورواية ابن شجاع عن أبي حنيفة أنَّه شرط وجوب، وهو مذهب الشافعية ورواية أحمد؛ لأنَّ الاستطاعة لا تتحقق بدون أمن الطريق. ينظر: المسلك ص 58، والوقاية ص 246، والحج والعمرة ص 25.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص 58 - 59.
(¬3) فهذا من شرائط الأداء على الصحيح كما ذكره ابن الهمام. ينظر: اللباب والمسلك ص 60.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 4: 334، والإيمان للعدني 1: 103، وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير 1: 344: إسناده ضعيف. وقال في نيل الأوطار 4: 337 بعد استعراض طرقه: إنَّ مجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسناً لغيره وهو محتج به عند الجمهور. وينظر: إعلاء السنن 10: 10 - 11.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 336