اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

صدره، ووضعت السِّكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثاً البتة وإلا ذبحتك، فناشدها الله، فأبت عليه، فطلقها ثلاثاً، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا قيلولة في الطَّلاق) (¬1)، أي لا إقالة (¬2).
أما حديث: (رُفع عن أُمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه) (¬3) فإنَّه لا يصحُّ أن ننفي نفسَ ما استكرهوا عليه؛ لوجوده حقيقة، فلا بُد من تقدير الحكم، وهو نوعان: دنيوي، وأخروي. فلا يتناولهما اللفظ الواحد؛ لأنَّهما كالمشترك، وحكم الآخرة مراد بالإجماع، فانتفى الآخر أن يكون مراداً. فإذا طلَّق رجلٌ
¬__________
(¬1) في سنن سعيد بن منصور 1: 314، وغيره، وينظر: الدِّراية 2: 69، وتلخيص الحبير 3: 217، والتحقيق 2: 294، ونصب الرَّاية 3: 222، وغيرها. وقال القاري في فتح باب العناية 2: 89: ما ذكر من النّكارة في الحديث ترتفع بحديث حذيفة - رضي الله عنه - حين حلّفهما المشركون.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 2: 89، وغيره.
(¬3) قال السُّيوطي: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي 2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً الخطأ والنِّسيان والأمر يكرهون عليه) وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر. وأخرج ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه قال: (إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه)، وقال الهيثمي في مجمع الزَّوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف. ورواه ابن ماجه 1: 659 وابن حبان في صحيحه 16: 202 والحاكم في المستدرك 2: 216 والبيهقي في السنن الكبير 7: 356 والدَّارقطني 4: 170 والطَّحاوي في شرح معاني الآثار 3: 95 والطبراني في الكبير 11: 133 والصيداوي في مسند الشيوخ 1: 362 والعقيلي 4: 145 والخطيب في تاريخ بغداد 7: 377 عن ابن عباس - رضي الله عنه - يرفعه بلفظ: (إنَّ الله تجاوز ... .)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ... وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، وخلاصة البدر المنير 1: 154.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 329