المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
بِهِ} (¬1)؛ ولأن كلاً منهما رضي بذلك، فلا حقَّ له في الامتناع بعد الرضا، ولعدم معرفة حقيقة مَن هو الناشز؛ لأن القضاء لا ينفذ الأحكام إلا فيما ظهر، ويترك لله ما بطن (¬2).
أما في الفتوى والديانة ـ أي فيما بين الشخص وربِّه ـ ففيه تفصيل على أحوال ثلاثة:
أ. أن يكون النشوز من جهة الزوج؛ فيكره (¬3) له أن يأخذ من المرأة عوضاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (¬4)، والآية نصٌّ على كراهة أخذ العوض، ومع هذا لو أخذ العوض جاز؛ لأن النهي لمعنى في غيره، وهو زيادة الإيحاش، فلا يعدم مشروعيته كالبيع وقت النداء يوم الجمعة يجوز ويكره (¬5).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية229.
(¬2) ينظر: الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة ص333.
(¬3) الكراهة كراهة تحريم المنتهضة سبباً للعقاب، كما في فتح القدير 4: 216 والبحر 4: 83، والشرنبلالية 1: 390.
(¬4) من سورة النساء، الآية (21).
(¬5) والقول بالكراهة هو ما عليه المتون وعامة الكتب، كما في الهداية 2: 14، البناية 4: 661، وفتح باب العناية 2: 144، والاختيار 3: 201، ودرر الحكام 1: 390، وغيرها.
واستظهر ابن الهمام في فتح القدير 4: 216 وابن نجيم في البحر الرائق 4: 83 وصاحب النهر 2: 436، والشرنبلالي في الشرنبلالية 1: 390 وابن عابدين في رد المحتار 2: 560 - 561 في أن الحقّ بالأخذ في هذه الحالة حرام قطعاً؛ لقوله تعالى: {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً}، ولا يعارض بالآية الأخرى، {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأن تلك إذا كان النشوز من قبله فقط.
أما في الفتوى والديانة ـ أي فيما بين الشخص وربِّه ـ ففيه تفصيل على أحوال ثلاثة:
أ. أن يكون النشوز من جهة الزوج؛ فيكره (¬3) له أن يأخذ من المرأة عوضاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (¬4)، والآية نصٌّ على كراهة أخذ العوض، ومع هذا لو أخذ العوض جاز؛ لأن النهي لمعنى في غيره، وهو زيادة الإيحاش، فلا يعدم مشروعيته كالبيع وقت النداء يوم الجمعة يجوز ويكره (¬5).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية229.
(¬2) ينظر: الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة ص333.
(¬3) الكراهة كراهة تحريم المنتهضة سبباً للعقاب، كما في فتح القدير 4: 216 والبحر 4: 83، والشرنبلالية 1: 390.
(¬4) من سورة النساء، الآية (21).
(¬5) والقول بالكراهة هو ما عليه المتون وعامة الكتب، كما في الهداية 2: 14، البناية 4: 661، وفتح باب العناية 2: 144، والاختيار 3: 201، ودرر الحكام 1: 390، وغيرها.
واستظهر ابن الهمام في فتح القدير 4: 216 وابن نجيم في البحر الرائق 4: 83 وصاحب النهر 2: 436، والشرنبلالي في الشرنبلالية 1: 390 وابن عابدين في رد المحتار 2: 560 - 561 في أن الحقّ بالأخذ في هذه الحالة حرام قطعاً؛ لقوله تعالى: {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً}، ولا يعارض بالآية الأخرى، {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأن تلك إذا كان النشوز من قبله فقط.