اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

والزَّواجُ المعلَّق على شرطٍ: كإن حضر ابني من سفر فقد زوجتك له، فإن الزواج لا يصحّ؛ لأنه لا يصحّ تعليق النِّكاح بالشَّرط، إلا إذا كان تعليقه على شرط ماض كائنٍ: أي متحقِّق ومستمر إلى الحال، كإن خطب رجلٌ امرأةً، فقالت: قبلت إن كنت تملك سيارة، وكان مالكاً لسيارة، فيكون الزَّواج صحيحاً؛ لأنّ التَّعليق صوريّ، أو كان تعليقه على شرط تحقَّق وجوده في المجلس، كأن تقول: تزوجتك إن رضي أبي، فإن كان أباه في المجلس ورضي في المجلس، صحّ النكاح استحساناً؛ لزوال التعليق حقيقة (¬1). (¬2)
والزَّواجُ المقرونُ بشرطٍ، وهو ما صدرَ فيه الإيجاب غير مقيَّدٍ بشيءٍ أوَّلاً، ثمّ أعقب بشرطٍ زائدٍ عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بشرط أن لا أدفع لك مهراً، فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوَّجتك، منجزاً في
أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر، فيصحّ العقد ويجب مهر المثل.
وللشرط المقرون المخالف لمقتضى العقد حالات:
1.أن لا يكون الاشتراط متعلق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 6: 204 - 205، ورد المحتار3: 53 - 54، ومنحة الخالق 6: 203 - 204.
(¬2) وبهذا أخذ القانون الأردني كما في المادة (9): لا ينعقد الزَّواج المضاف إلى المستقبل، ولا المعلق على شرط غير متحقِّق.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 329