المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأوقات والأذان
كل أذان سنة (791هـ) (¬1).
قال المطيعي (¬2): «ثم استمرَّ العملُ على زيادتهما بعد كلّ أذان في جميع الأوقات إلاَّ في المغرب؛ لضيق وقتها، وفي الصبح؛ للمحافظة على فضل التغليس بها على قولٍ عملاً بالأحاديث الواردة في ذلك، ولا يلزمُ من ذلك أن فعلَهما بدعة مذمومة شرعاً، بل فعلهما كذلك سنة حينئذٍ لدخوله تحت الأمر في قوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} الأحزاب: 56، فإنَّ الأمر في هذه الآية مطلق، ولدخول فعلهما أيضاً تحت الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم المؤذِّن ... »، والأمرُ فيه أيضاً مطلقٌ على وجهِ ما تقدَّم، وكما يدخلُ فيه غير المؤذِّن يدخل المؤذِّنُ، وكان مأموراً كغيره ممن يسمعُهُ بفعلِهما عقبَ الأذان بلا فرقٍ بين أن يكون مع رفعِ صوتٍ، وأن يكون بدونه، وعلى المنارة وغيرها، ولا يلزم من عدم فعلهما في زمنه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون فعلُهما بدعةً مذمومةً شرعاً؛ لأنَّ السُنة كما تثبتُ بفعله تثبتُ بقوله، وفعلُهما داخلٌ تحت الأمر القولي من الكتاب والسُنة كما علمت» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي ص26 - 27.
(¬2) في أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام ص43 - 45.
(¬3) انتهى من النهاية في غريب الأثر لابن الأثير 1: 106.
قال المطيعي (¬2): «ثم استمرَّ العملُ على زيادتهما بعد كلّ أذان في جميع الأوقات إلاَّ في المغرب؛ لضيق وقتها، وفي الصبح؛ للمحافظة على فضل التغليس بها على قولٍ عملاً بالأحاديث الواردة في ذلك، ولا يلزمُ من ذلك أن فعلَهما بدعة مذمومة شرعاً، بل فعلهما كذلك سنة حينئذٍ لدخوله تحت الأمر في قوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} الأحزاب: 56، فإنَّ الأمر في هذه الآية مطلق، ولدخول فعلهما أيضاً تحت الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم المؤذِّن ... »، والأمرُ فيه أيضاً مطلقٌ على وجهِ ما تقدَّم، وكما يدخلُ فيه غير المؤذِّن يدخل المؤذِّنُ، وكان مأموراً كغيره ممن يسمعُهُ بفعلِهما عقبَ الأذان بلا فرقٍ بين أن يكون مع رفعِ صوتٍ، وأن يكون بدونه، وعلى المنارة وغيرها، ولا يلزم من عدم فعلهما في زمنه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون فعلُهما بدعةً مذمومةً شرعاً؛ لأنَّ السُنة كما تثبتُ بفعله تثبتُ بقوله، وفعلُهما داخلٌ تحت الأمر القولي من الكتاب والسُنة كما علمت» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي ص26 - 27.
(¬2) في أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام ص43 - 45.
(¬3) انتهى من النهاية في غريب الأثر لابن الأثير 1: 106.