اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أقسام الصوم وشروطه ونيته

هـ. صوم الدَّهر، وإن أفطر الأيام المنهية ـ العيدين الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، ويوم الشك ـ؛ فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت الذي تقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، قلت: قد قلته، قال: إنَّك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: فصم يوماً وأفطر يومين، قال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال: فصم يوماً وأفطر يوماً وذلك صيام داود، وهو عدل الصيام، قلت: إني أطيق أفضل منه يا رسول الله قال: لا أفضل من ذلك» (¬1)، ولأنَّ هذا الصيام يضعف الإنسان، ولأنَّ الصيام يصير طبعاً له، ومعنى العبادة على مخالفة العادة (¬2). وحملت الكراهة على التنزيه؛ لما روي عن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين» (¬3)، وللأحاديث الواردة في فضل الصيام.
و. صوم الوصال ولو يومين، وقد فسَّره أبو يوسف ومحمد: بصوم يومين لا فطر بينهما؛ لأنَّ الفطر بينهما يحصل بوجود زمان الفطر وهو الليل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل». وقيل في تفسير الوصال: أن يصوم كل يوم من السنة دون ليلته؛ فعن أنس - رضي الله عنه -،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1256.
(¬2) ينظر: حاشية التبيين 1: 332.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة 3: 313.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 333