المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول أقسام الصوم وشروطه ونيته
ب. تقبل في رؤية هلال الإفطار شهادة رجلين أو رجل وامرأتان بشرط لفظ: (أشهد)، دون الدعوى؛ فعن ربعي عن بعض أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال: «اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالله لإهلال الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يفطروا» (¬1)، ولتعلق حق العباد بشوال، بخلاف رمضان؛ لأنَّه حق الشرع (¬2).
ورؤية الهلال لعيد الأضحى لها أحكام رؤية الهلال لفطر رمضان؛ إذ لا بد من نصاب الشهادة مع العلة، والجمع العظيم مع الصحو (¬3).
الثاني: الحساب الفلكي:
لا عبرة لحساب المنجمين والحاسبين في الهلال على المعتمد من مذاهب الأئمة الأربعة؛ إذ أنَّ الفقهاء صرحوا أنَّه لا يثبت رمضان إلا برؤية الهلال أو إتمام شعبان، فلا يلزم بقول المؤقتين وإن كانوا عدولاً، وقد حقق ابن عابدين (¬4) ذلك بنقول من كتب المذاهب الأربعة، وقال: «إنَّ المعوّل عليه والواجب الرجوع إليه في مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين، كما هو المحرر في كتب أتباعهم؛ أنَّ إثبات رمضان لا يكون إلا بالرؤية ليلاً، أو بإكمال عدة شعبان، وأنَّه لا تعتبر رؤيته في النهار حتى ولو قبل الزوال على المختار، وأن لا يعتمد على ما يخبر به أهل الميقات
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 301، وسنن البيهقي الكبير 4: 248، وسنن الدارقطني 2: 168.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 236.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص236.
(¬4) تنبيه الغافل والوسنان ص98 - 110.
ورؤية الهلال لعيد الأضحى لها أحكام رؤية الهلال لفطر رمضان؛ إذ لا بد من نصاب الشهادة مع العلة، والجمع العظيم مع الصحو (¬3).
الثاني: الحساب الفلكي:
لا عبرة لحساب المنجمين والحاسبين في الهلال على المعتمد من مذاهب الأئمة الأربعة؛ إذ أنَّ الفقهاء صرحوا أنَّه لا يثبت رمضان إلا برؤية الهلال أو إتمام شعبان، فلا يلزم بقول المؤقتين وإن كانوا عدولاً، وقد حقق ابن عابدين (¬4) ذلك بنقول من كتب المذاهب الأربعة، وقال: «إنَّ المعوّل عليه والواجب الرجوع إليه في مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين، كما هو المحرر في كتب أتباعهم؛ أنَّ إثبات رمضان لا يكون إلا بالرؤية ليلاً، أو بإكمال عدة شعبان، وأنَّه لا تعتبر رؤيته في النهار حتى ولو قبل الزوال على المختار، وأن لا يعتمد على ما يخبر به أهل الميقات
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 301، وسنن البيهقي الكبير 4: 248، وسنن الدارقطني 2: 168.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 236.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص236.
(¬4) تنبيه الغافل والوسنان ص98 - 110.