المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أعذار الإفطار والكفارة والقضاء
قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، قال: أفقر منا فما بين لابتيها ـ يعني المدينة ـ أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك» (¬1)، وتفصيلها كالآتي:
1.إعتاق رقبة.
2.صيام شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النّحر ولا أيام تشريق؛ لأنَّ صيام يومي العيد وأيام التشريق مكروهٌ كراهة تحريم؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكيد عن الصيام في هذه الأيام، فإن صام هذه الأيام من الشهرين في الكفارة، فإنَّه لا يجزئه؛ لأنَّه لو صام فيها لأدى الصيام ناقصاً لمكان النهي، والصيام وجب عليه كاملاً، فلا يصلح أداء الصيام الكامل بأداء ناقص، ولو لم يصم هذه الأيام المنهية لأخل بالتتابع الذي اشترط في قوله - جل جلاله -: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم} المجادلة: 4.
فلو صام للكفارة وأفطر يوماً بعذر مرض أو سفر، فإنَّه يستأنف الصوم؛ لأنَّه يقطع التتابع، بخلاف المرأة إذا تخلل صيامها الحيض، فإنَّها لا تستأنف الصيام؛ لأنَّ الحيض لا بد منه، فلا يقطع التتابع، فتكمل صيامها بعد الحيض ولا تستأنف.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 781، وصحيح البخاري 2: 684.
1.إعتاق رقبة.
2.صيام شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النّحر ولا أيام تشريق؛ لأنَّ صيام يومي العيد وأيام التشريق مكروهٌ كراهة تحريم؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكيد عن الصيام في هذه الأيام، فإن صام هذه الأيام من الشهرين في الكفارة، فإنَّه لا يجزئه؛ لأنَّه لو صام فيها لأدى الصيام ناقصاً لمكان النهي، والصيام وجب عليه كاملاً، فلا يصلح أداء الصيام الكامل بأداء ناقص، ولو لم يصم هذه الأيام المنهية لأخل بالتتابع الذي اشترط في قوله - جل جلاله -: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم} المجادلة: 4.
فلو صام للكفارة وأفطر يوماً بعذر مرض أو سفر، فإنَّه يستأنف الصوم؛ لأنَّه يقطع التتابع، بخلاف المرأة إذا تخلل صيامها الحيض، فإنَّها لا تستأنف الصيام؛ لأنَّ الحيض لا بد منه، فلا يقطع التتابع، فتكمل صيامها بعد الحيض ولا تستأنف.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 781، وصحيح البخاري 2: 684.