المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أعذار الإفطار والكفارة والقضاء
ولو نذر صوم الأبد فضعف عنه؛ لاشتغاله بالمعيشة، أو نذر صوماً معيناً ولم يصمه حتى صار فانياً، فإنَّه يفطر ويفدي، فإن لم يقدر على الفدية؛ لعسرته، يستغفر الله - جل جلاله -.
ويلزم مَن شرع في صيام نفل إتمامه، ولا يقطعه إلا لعذر معتبر شرعاً حتى لو أفطر فيه لعذر، فإنَّه يلزمه قضاؤه؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} محمد: 33، فإنَّ ما أتى به قربة، فيجب عليه صيانته وحفظه عن البطلان وقضاؤه عند الإفساد، ولا يمكن ذلك إلا بإتيان الباقي، فيجب إتمامه وقضاؤه عند الإفساد؛ ضرورة فصار كالحج التطوع والعمرة، ووجوب إتمام الحج والعمرة بالأمر، وهو قوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} البقرة: 196، وكذا ... إتمام الصوم؛ بقوله - جل جلاله -: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} البقرة: 187، من غير فصل بين الفرض والنفل، وكذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه فإنَّما أطعمه الله وسقاه»، من غير فصل، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» (¬1)، ولأنَّ الوفاء بالعهد واجب، فكما يلزمه الأداء بعد النذر للوفاء به، فكذلك يلزمه أداء ما بقي (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284.
(¬2) ينظر: المبسوط 3: 69 - 70، والتبيين 1: 238, والبدائع 2: 104، والهدية العلائية ص173.
ويلزم مَن شرع في صيام نفل إتمامه، ولا يقطعه إلا لعذر معتبر شرعاً حتى لو أفطر فيه لعذر، فإنَّه يلزمه قضاؤه؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} محمد: 33، فإنَّ ما أتى به قربة، فيجب عليه صيانته وحفظه عن البطلان وقضاؤه عند الإفساد، ولا يمكن ذلك إلا بإتيان الباقي، فيجب إتمامه وقضاؤه عند الإفساد؛ ضرورة فصار كالحج التطوع والعمرة، ووجوب إتمام الحج والعمرة بالأمر، وهو قوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} البقرة: 196، وكذا ... إتمام الصوم؛ بقوله - جل جلاله -: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} البقرة: 187، من غير فصل بين الفرض والنفل، وكذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه فإنَّما أطعمه الله وسقاه»، من غير فصل، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» (¬1)، ولأنَّ الوفاء بالعهد واجب، فكما يلزمه الأداء بعد النذر للوفاء به، فكذلك يلزمه أداء ما بقي (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284.
(¬2) ينظر: المبسوط 3: 69 - 70، والتبيين 1: 238, والبدائع 2: 104، والهدية العلائية ص173.