المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأوقات والأذان
عهد أن يدخله الجنة، ومَن جاء بهن وقد انتقصهن استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء رحمه» (¬1)، وفي رواية: «فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئاً لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومَن لقيه وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لقيه ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» (¬2).
ويحمل ما روي عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬3)، وفي رواية: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة» (¬4)، على التهويل والتعظيم لمكانة الصلاة، قال اللكنوي (¬5): «والأحاديث الدالة على كفر التارك محمولة على الزجر والتوبيخ».
وتحمل على معنى الكفر لغةً، قال الطحاوي: «إنَّ الكفر المذكور في هذا الحديث خلاف الكفر بالله، وإنَّما هو عند أهل اللغة: أنَّه يغطي إيمان تارك الصلاة، ويغيبه حتى يصير غالباً عليه مغطياً له، ومن ذلك ... قول الله - جل جلاله -: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُه} ُ الحديد: 20: يعني الزراع الذين يغيّبون ما يزرعون في الأرض لا الكفار بالله - جل جلاله -، ومن ذلك ما قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث كسوف الشمس: «وأريت النار ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: أيكفرن بالله - عز وجل -؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 5: 23، والأحاديث المختارة 8: 365، وسنن أبي داود 2: 62.
(¬2) في مسند أحمد 5: 322، ومشكل الآثار 4: 194.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 88، وسنن الترمدي 5: 13.
(¬4) في مسند أبي عوانة 1: 63، ومسند الشهاب 1: 181.
(¬5) في نفع المفتي ص 177.
ويحمل ما روي عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬3)، وفي رواية: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة» (¬4)، على التهويل والتعظيم لمكانة الصلاة، قال اللكنوي (¬5): «والأحاديث الدالة على كفر التارك محمولة على الزجر والتوبيخ».
وتحمل على معنى الكفر لغةً، قال الطحاوي: «إنَّ الكفر المذكور في هذا الحديث خلاف الكفر بالله، وإنَّما هو عند أهل اللغة: أنَّه يغطي إيمان تارك الصلاة، ويغيبه حتى يصير غالباً عليه مغطياً له، ومن ذلك ... قول الله - جل جلاله -: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُه} ُ الحديد: 20: يعني الزراع الذين يغيّبون ما يزرعون في الأرض لا الكفار بالله - جل جلاله -، ومن ذلك ما قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث كسوف الشمس: «وأريت النار ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: أيكفرن بالله - عز وجل -؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 5: 23، والأحاديث المختارة 8: 365، وسنن أبي داود 2: 62.
(¬2) في مسند أحمد 5: 322، ومشكل الآثار 4: 194.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 88، وسنن الترمدي 5: 13.
(¬4) في مسند أبي عوانة 1: 63، ومسند الشهاب 1: 181.
(¬5) في نفع المفتي ص 177.