المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
2. إن هذا الجرح بسبب اعتماد الإمام على القياس، وهذا مدح لا ذم، كما علم، قال سبط ابن الجوزي (¬1): «سألت مرة شيخنا الإمام العالم جمال الدين شمس الحفاظ أبا الفرج بن الجوزي، فقلت: يا سيدي لم وقع بعض المحدثين في أبي حنيفة؟ فقال: لأنه أخذ بالقياس. فقلت: غيره من الأئمة قد أخذ بالقياس. فقال: لكن هو أكثر قياساً منهم. فقلت: هلا وقعوا في أولئك بقدر ما أخذوا من القياس؟ فانقطع».
* الثالثة: إيراد ابن عدي في «كامله»، والعقيلي في «الضعفاء» مثالبه، ويجاب عنه:
1. إن من عادة ابن عدي أن يورد في كتابه كل ما قيل في الرجل من مدح وذم، قال الإمام اللكنوي: «من عادته كابنِ عَديّ في «كامله» (¬2)، والذهبي في «ميزانه»، أنه يذكر كل ما قيل في الرجل من دون الفصل بين المقبول والمهمل، فإيّاك ثم إيّاك أن تجرح أحداً بمجرّد قولهم من دون تنقيده بأقوال غيرهم، فضلاً عن إمام الأئمة بمجرَّد ذكر ابن عَدِي فيه أقوالَ التجريح، ومن ثمَّ سمَّى بعض من أوتي فهماً ونظراً «كامل ابن عَدي» ناقصاً، وقد صرَّح بما ذكرنا الذَّهَبِيُّ في «ميزان الاعتدال»، و «تذكرة الحفَّاظ» كما في «الرفع والتكميل» (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) في الانتصار والترجيح ص12.
(¬2) الكامل 7: 5.
(¬3) الرفع والتكميل 339 - 351.
(¬4) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123 - 124، وغيره.
* الثالثة: إيراد ابن عدي في «كامله»، والعقيلي في «الضعفاء» مثالبه، ويجاب عنه:
1. إن من عادة ابن عدي أن يورد في كتابه كل ما قيل في الرجل من مدح وذم، قال الإمام اللكنوي: «من عادته كابنِ عَديّ في «كامله» (¬2)، والذهبي في «ميزانه»، أنه يذكر كل ما قيل في الرجل من دون الفصل بين المقبول والمهمل، فإيّاك ثم إيّاك أن تجرح أحداً بمجرّد قولهم من دون تنقيده بأقوال غيرهم، فضلاً عن إمام الأئمة بمجرَّد ذكر ابن عَدِي فيه أقوالَ التجريح، ومن ثمَّ سمَّى بعض من أوتي فهماً ونظراً «كامل ابن عَدي» ناقصاً، وقد صرَّح بما ذكرنا الذَّهَبِيُّ في «ميزان الاعتدال»، و «تذكرة الحفَّاظ» كما في «الرفع والتكميل» (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) في الانتصار والترجيح ص12.
(¬2) الكامل 7: 5.
(¬3) الرفع والتكميل 339 - 351.
(¬4) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123 - 124، وغيره.