المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
المطلب الثاني: اشتمال «الأصل» ما يقارب ألفي أثر:
إن كثرة الأحاديث المروية في «الأصل» المسمى بـ «المبسوط» لمحمد بن الحسن الشَّيباني، وهو الكتاب الأساسي في نقل فقه أبي حنيفة، قد نافت الروايات فيه عن ألف وخمسمائة، قال محقّق «الأصل» (¬1): «يروي الإمام محمد أحاديث وآثاراً كثيرة بأسانيدها عن طريق الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف ومالك بن أنس وغيرهم، وأحياناً يذكر بلاغات بدون إسناد فيقول: بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أمر معهود في كتب الأقدمين كالموطأ وغيره، ويبلغ عدد الأحاديث المرفوعة والموقوفة وأقوال التابعين والآثار فيه نحو (1632) رواية، وبعض هذه المرويات مذكورة بأسانيدها، وبعضُها بدون إسناد».
وكلُّ هذا الاستدلال رغم أنه لم يكن كتاب تدليل، وإنّما هو كتابُ تفقيه وتفريع، إلا أنه اعتمد على عدد هائل من الروايات في الاستدلال للمسائل، ولو كان كتاب استدلال لبلغت آلاف، وهذا يدلُّ على كثرةِ الاطلاع على السنة والاستيعاب لها.
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة الأصل ص114.
إن كثرة الأحاديث المروية في «الأصل» المسمى بـ «المبسوط» لمحمد بن الحسن الشَّيباني، وهو الكتاب الأساسي في نقل فقه أبي حنيفة، قد نافت الروايات فيه عن ألف وخمسمائة، قال محقّق «الأصل» (¬1): «يروي الإمام محمد أحاديث وآثاراً كثيرة بأسانيدها عن طريق الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف ومالك بن أنس وغيرهم، وأحياناً يذكر بلاغات بدون إسناد فيقول: بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أمر معهود في كتب الأقدمين كالموطأ وغيره، ويبلغ عدد الأحاديث المرفوعة والموقوفة وأقوال التابعين والآثار فيه نحو (1632) رواية، وبعض هذه المرويات مذكورة بأسانيدها، وبعضُها بدون إسناد».
وكلُّ هذا الاستدلال رغم أنه لم يكن كتاب تدليل، وإنّما هو كتابُ تفقيه وتفريع، إلا أنه اعتمد على عدد هائل من الروايات في الاستدلال للمسائل، ولو كان كتاب استدلال لبلغت آلاف، وهذا يدلُّ على كثرةِ الاطلاع على السنة والاستيعاب لها.
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة الأصل ص114.