اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

5. إنَّ اعتماد مدرسة الحنفية في فقهها على المأثور عن الصحابة - رضي الله عنهم - سببُه: تقديمُهم لاجتهادهم وعلمهم فيما عليه العمل من هدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه تيسّرت لهم من الأسباب التي تُمكنهم من ذلك ما لم يَتَيسّر لغيرهم.
6. إنَّ سبب قلّة الرواية عن كبار الصحابة - رضي الله عنهم - من المجتهدين: أنَّهم كانوا يُرجِّحون فيما استقرَّ عليه الشرع وما هو الناسخ من المنسوخ، وما يعمل به وما لا يعمل به، ويكتفون ببيان ذلك في سلوكهم وفتاويهم دون الحاجة إلى رواية الحديث، ولا يرون حاجة إلى رواية كلّ ما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
7. استطاع الحنفية أن يسلكوا طريقاً قوياً ودقيقاً في تحريرِ ما وَرَد عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بفهمِ وترجيحِ واجتهادِ عِلْيَةِ القومِ وهم أصحابه - صلى الله عليه وسلم -.
8. إنَّ السادةَ الحنفيةَ بسلوكهم هذا المسلك حافظوا على عدم ضياع شيء من سنة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ الصحابة يمثلون آخر ما استقر عليه الشرع الحكيم.


المبحث الثاني
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية
أظهرتُ في هذا المبحث تقسيماً خُماسياً للمتواتر غير متداول بين أَهل العلم، يُساعدُ على إعطاء صورة دقيقة للمتواتر، ودرجته، وحكمه عملاً واعتقاداً، وبه نتمكن من فهم عبارة المتواتر في كتب الفقه وأصوله وأدلّته، وهذا التقسيم مذكورٌ في طيّات عبارات السابقين: كالطحاويّ، والكاسانيّ،
المجلد
العرض
45%
تسللي / 617