المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
تردُّ هذا المعنى بعينه؛ لأنَّ السنة الثابتة من طريق التواتر توجب العلم كنص الكتاب.
وأمّا حكمه فيما تعمّ البلوى به فإنَّما كان علّةً لرده من توقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - الكافة على حكمه, فيما كان فيه إيجاب أو حظر نعلمه, بأنَّهم لا يَصِلون إلى علمه إلا بتوقيفه، وإذا أشاعه في الكافّة ورَد نقله بحسب استفاضته فيهم، فإذا لم نجده كذلك، علمنا أنَّه لا يخلو من أن يكون منسوخاً أو غيرَ صحيح في الأصل، ولا يجوز فيما كان هذا وصفُه أن يختصَّ بنقله الأفراد دون الجماعة ... وممّا وردَ خاصّاً ممّا سبيله أن تعرفه الكافة: «لا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1).
فهذا الخبر إن حمل على ظاهره اقتضى بطلان الطهارة إلا مع وجود التسمية عليها، ولو كان ذلك من حكمها تعرفه الكافة، كما عرفت سائر فروضها؛ لعموم الحاجة في الجميع على وجهٍ واحدٍ ... وممّا يدلُّ على صحة هذا الاعتبار: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين في قوله: «أقصرت الصلاة أم نسيت» حتى سأل أبا بكر وعمر م، فقال لهما: «أحق ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: نعم» (¬2)؛ لأنَّه يمتنع في العادة أن يختصَّ هو بعلم ذلك من بين الجماعة ... ».
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة في المستدرك ج1، ص 246، وصححه، وسنن الترمذي، ج1، ص38.
(¬2) بألفاظ قريبة في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج1: ص404، والبخاري، صحيح البخاري، ج1، ص252.
وأمّا حكمه فيما تعمّ البلوى به فإنَّما كان علّةً لرده من توقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - الكافة على حكمه, فيما كان فيه إيجاب أو حظر نعلمه, بأنَّهم لا يَصِلون إلى علمه إلا بتوقيفه، وإذا أشاعه في الكافّة ورَد نقله بحسب استفاضته فيهم، فإذا لم نجده كذلك، علمنا أنَّه لا يخلو من أن يكون منسوخاً أو غيرَ صحيح في الأصل، ولا يجوز فيما كان هذا وصفُه أن يختصَّ بنقله الأفراد دون الجماعة ... وممّا وردَ خاصّاً ممّا سبيله أن تعرفه الكافة: «لا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1).
فهذا الخبر إن حمل على ظاهره اقتضى بطلان الطهارة إلا مع وجود التسمية عليها، ولو كان ذلك من حكمها تعرفه الكافة، كما عرفت سائر فروضها؛ لعموم الحاجة في الجميع على وجهٍ واحدٍ ... وممّا يدلُّ على صحة هذا الاعتبار: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين في قوله: «أقصرت الصلاة أم نسيت» حتى سأل أبا بكر وعمر م، فقال لهما: «أحق ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: نعم» (¬2)؛ لأنَّه يمتنع في العادة أن يختصَّ هو بعلم ذلك من بين الجماعة ... ».
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة في المستدرك ج1، ص 246، وصححه، وسنن الترمذي، ج1، ص38.
(¬2) بألفاظ قريبة في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج1: ص404، والبخاري، صحيح البخاري، ج1، ص252.