المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
وإن كان في ظنّي أن مقام البزدوي أكبر من أن يكون الفهم عنده هكذا، لكن عبارته كانت موهمة لذلك؛ لذلك كان الواجب تأويل عبارة: «ثم انتشر فصار ينقله قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب، وهم القرن الثاني بعد الصحابة» (¬1) على النحو الآتي:
بمعنى قبولهم له وعملهم به فشاعت روايته بينهم؛ لأن البحث في المشهور مداره على العمل والقبول، وليس على الرواية.
وهذا يبين لنا سبب اختلاف الحنفية عن المحدثين في تقسيم الحديث إلى ثلاثة أقسام:
1. المتواتر، ولم يكن النظر فيه للرجال لكثرة عددهم، وإنما إفادة الخبر لليقين.
2. المشهور، ولم يكن الاهتمام فيه برجال، وإنما بالعمل والقبول؛ لأن رواته آحاد، لكن تلقي العلماء له بالقبول رفع من رتبته فصر في حيز التواتر.
3. الآحاد، وكان الالتفات له للرجل من النقل والثبوت والصحة.
وبالتالي اهتمام الحنفية بالعمل والقبول من السلف من الصحابة والتابعين هو الذي أنتج عندهم قسماً جديداً اعتمدوا في أمهات مسائل وقواعدهم وأبوابهم عليهم.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول البزدوي1: 152.
بمعنى قبولهم له وعملهم به فشاعت روايته بينهم؛ لأن البحث في المشهور مداره على العمل والقبول، وليس على الرواية.
وهذا يبين لنا سبب اختلاف الحنفية عن المحدثين في تقسيم الحديث إلى ثلاثة أقسام:
1. المتواتر، ولم يكن النظر فيه للرجال لكثرة عددهم، وإنما إفادة الخبر لليقين.
2. المشهور، ولم يكن الاهتمام فيه برجال، وإنما بالعمل والقبول؛ لأن رواته آحاد، لكن تلقي العلماء له بالقبول رفع من رتبته فصر في حيز التواتر.
3. الآحاد، وكان الالتفات له للرجل من النقل والثبوت والصحة.
وبالتالي اهتمام الحنفية بالعمل والقبول من السلف من الصحابة والتابعين هو الذي أنتج عندهم قسماً جديداً اعتمدوا في أمهات مسائل وقواعدهم وأبوابهم عليهم.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول البزدوي1: 152.