اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

المبحث الخامس
حكم حديث الآحاد
فيما تعم به البلوى عند الحنفية
تكلَّمتُ في هذا المبحث عن قضيةٍ تتكرَّرَ كثيراً لاسيما في كتب السَّادة الحنفية عند ذكرهم لبعض الأحاديث التي يتركون العمل بها فيعلِّلون ذلك بأنَّه حديث آحاد ورد في عموم البلوى، فبيَّنت المقصود بحديث الآحاد، وبيَّنت إجماعَ الحنفية على العمل به، ثُمَّ وضحت المقصود بعموم البلوى، ووجه اعتباره علّةً في رَدِّ حديث الآحادِ، والخلاف بين الحنفية فيه، وأنَّ تركَهم حديثاً لعموم البلوى هو اجتهادٌ منهم في الاعتذار عن بعضِ الأحاديث التي لم يعملوا بها؛ لكونه معلولاً في نظرهم بسبب الشَّكِّ في صحّة مخرج الحديث؛ لترك كبار الصَّحابة - رضي الله عنهم - والتَّابعين العمل به رغم حاجتهم له؛ لورودِه في أمر يكثر وقوعه بطريق الآحاد؛ إذ عدم إعلامه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لجمع كبيرٍ وعدم انتشاره بين الصَّحابة - رضي الله عنهم - وعدم قَبول التَّابعين له مع مسيسِ الحاجة إليه مَدعاةٌ للرَّيب في ثبوته، ويشهد لهذا فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحابة - رضي الله عنهم - والتّابعين والمعقول كما فَصَّلته، ثُمَّ عرضت تطبيقات عمليّة من كتب الحنفية في رَدِّهم لآثار بسببِ وجودِ هذه العلَّة فيها، واستطردتُ
المجلد
العرض
65%
تسللي / 617