المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
المبحث السادس
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية
إن هذه الشريعةَ الغراءَ صادرةٌ عن إله واحد ونبيّ واحد فلا شَكَّ في خلوها عن التعارضِ والتناقضِ في نفسِ الأمر، وإنّما هو أَمْرٌ في الظاهر، قال ملا جيون (¬1): «وقد يقع التعارض بين الحجج فيما بيننا لجهلنا بالناسخ والمنسوخ، وإلا فلا تعارض في نفس الأمر؛ لأنّ أحدَهما يكون منسوخاً والآخرُ ناسخاً، وكيف يقع التعارض في كلامه تعالى؛ لأنّ ذلك من أمارات العجز تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً».
وقد سلَك العلماء مناهج مختلفة للخروج من التعارض، وفي هذا البحث نُسَلّطُ النظرَ على مسلك السادة الحنفية في معالجة هذه القضية، وتوضيح ذلك يتطلب منا بيان طريقة الحنفية في الترجيح بين المتعارض، وتفصيل الكلام في المعارضة بين الأدلة، وإيضاح المرام بمخالفة الدليل لغيره بما يغير حكم.
¬__________
(¬1) في نور الأنوار 2: 86ـ87.
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية
إن هذه الشريعةَ الغراءَ صادرةٌ عن إله واحد ونبيّ واحد فلا شَكَّ في خلوها عن التعارضِ والتناقضِ في نفسِ الأمر، وإنّما هو أَمْرٌ في الظاهر، قال ملا جيون (¬1): «وقد يقع التعارض بين الحجج فيما بيننا لجهلنا بالناسخ والمنسوخ، وإلا فلا تعارض في نفس الأمر؛ لأنّ أحدَهما يكون منسوخاً والآخرُ ناسخاً، وكيف يقع التعارض في كلامه تعالى؛ لأنّ ذلك من أمارات العجز تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً».
وقد سلَك العلماء مناهج مختلفة للخروج من التعارض، وفي هذا البحث نُسَلّطُ النظرَ على مسلك السادة الحنفية في معالجة هذه القضية، وتوضيح ذلك يتطلب منا بيان طريقة الحنفية في الترجيح بين المتعارض، وتفصيل الكلام في المعارضة بين الأدلة، وإيضاح المرام بمخالفة الدليل لغيره بما يغير حكم.
¬__________
(¬1) في نور الأنوار 2: 86ـ87.