اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

قال الإبياريُّ: «وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم، واستحالة المعصية، وإنَّما المراد قَبول رواياتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة، وطلب التَّزكية، إلا من يثبت عليه ارتكاب قادح، ولم يثبت ذلك، والحمد لله» (¬1).
وقال الغزاليُّ (¬2): «والذي عليه سلف الأُمَّة وجماهير الخلف: أنَّ عدالتَهم معلومةٌ بتعديل الله تعالى إيّاهم وثنائه عليهم في كتابه، فهو معتقدنا فيهم، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك ممَّا لا يثبت، فلا حاجة لهم إلى التَّعديل ... ».
وقال الخطيبُ البغدادي (¬3): «يجب النَّظر في أحوالهم سوى الصَّحابي الذي رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ عدالة الصَّحابة - رضي الله عنهم - ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن».
وقال ابنُ حجر العسقلاني: «اتفق أهل السُّنة على أنَّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة» (¬4).
وقال ابنُ أمير الحاج (¬5): «إنَّ ابن عبد البرِّ حكى إجماع أهل الحق من المسلمين ـ وهم أهل السُّنة والجماعة ـ على أنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول».
¬__________
(¬1) ينظر: البحر المحيط 6: 189.
(¬2) المستصفى 1: 130، وينظر: المنخول 1: 266.
(¬3) في الكفاية في علم الرِّواية 1: 46، وينظر: فتح المغيث 3: 108.
(¬4) ينظر: توضيح الأفكار 2: 434.
(¬5) في التَّقرير والتَّحبير 2: 260، وينظر: حاشية العطَّار 2: 200.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 617