اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

ينقض الوضوء، وهو قول المالكية والشافعية، أما الحنابلة فقالوا: إنَّه ينقض الوضوء؛ عملاً بهذا الحديث (¬1).
العشرون: تقديم عموم القرآن على حديث الآحاد عند التعارض:
مثاله: حديث الآحاد فيما يتعلّق بالسجود: «أُمرت أن أسجد على سبعةِ أعظمٍ: على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والرُّكبتين، وأطراف القدمين» (¬2) فهو معارض لعموم قوله - جل جلاله -: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج:77]، فالآيةُ مقتصرة على ما يتمّ به السجود وهو الجبهة، وبها يتحقق السجود، والزيادة عليها بحديث آحاد لا يجوز، وهذا ما قال به الحنفية، وخالفهم الشافعية وغيرهم.
الحادي والعشرون: رد حديث الآحاد المخالف لقاعدة الباب التي هي خلاصة الأدلة القرآنية والحديثية وآثار الصحابة - رضي الله عنهم -.
قال الإمام الكوثري (¬3): ((ومن شروط قبول الأخبار عند الحنفية مسندة كانت أو مرسلة: أن لا تشذّ عن الأصول المجتمعة عندهم، وذلك أنَّ هؤلاء الفقهاء بالغوا في استقصاء موارد النصوص من الكتاب والسنة وأقضية الصحابة - رضي الله عنهم -، إلى أن أرجعوا النظائر المنصوص عليها والمتلقاة بالقبول إلى أصل تتفرع هي منه وقاعدة تندرج تلك النظائر تحتها، وهكذا
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 35: 310.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري1: 280، وصحيح مسلم1: 354.
(¬3) في مقدمة نصب الراية ص298.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 617