المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية
علمهما المنقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجتهادهما وفقههما اعتمد فقه أهل الكوفة، فما من مسألة يطول فيها الكلام على المذهب الحنفي الممثل لمدرسة الكوفة إلا وتجد أنهم يحتجون بما يروى عن علي - رضي الله عنه - أو ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ لما عرف من حالهما، وفضلهما، قال الإمام السَّرَخسي - رضي الله عنه - (¬1) في مسألة استدل فيها الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - بقول إبراهيم النخعي - رضي الله عنه -: «وما ذكر هذا على سبيل الاحتجاج بقول إبراهيم؛ لأن أبا حنيفة - رضي الله عنه - كان لا يرى تقليد التابعين، وكان يقول: هم رجال ونحن رجال، ولكن ظهر عنده أنّ إبراهيم فيما كان يُفتي به يعتمدُ قول عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم -، فإن فقه أهل الكوفة دار عليهما، وكان إبراهيم أعرف الناس بقولهما، فما صح عنه فهو كالمنقول عنهما، فلهذا حشا الكتاب من أقاويل إبراهيم - رضي الله عنه -».
ثالثاً: تراجم علماء الصحابة الذي سكنوا الكوفة:
1.سعد بن أبي وقاص:
وهو فاتح العراق، وباني الكوفة، وأول والٍ عليها من قبل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم عزل، ووليها من قبل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتاً، وكان أحد الفرسان، وأول مَن رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أهل الشورى، وقال عمر - رضي الله عنه -: «إن أصابته الإمرة فذاك، وإلا فليستعن به الوالي»، وكان مجاب الدعوة مشهوراً بذلك.
¬__________
(¬1) في المبسوط 11: 2.
ثالثاً: تراجم علماء الصحابة الذي سكنوا الكوفة:
1.سعد بن أبي وقاص:
وهو فاتح العراق، وباني الكوفة، وأول والٍ عليها من قبل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم عزل، ووليها من قبل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتاً، وكان أحد الفرسان، وأول مَن رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أهل الشورى، وقال عمر - رضي الله عنه -: «إن أصابته الإمرة فذاك، وإلا فليستعن به الوالي»، وكان مجاب الدعوة مشهوراً بذلك.
¬__________
(¬1) في المبسوط 11: 2.