اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية

على بال مقاومة الظلم، وبذل كل مرتخص وغال في هذا السبيل، فبذلك أصبحت أحوال الكوفة في أمر الدِّين والخُلُق والفقه وعلم الكتاب والسنة واللغة العربية ماثلة أمام الباحث المنصف، فيحكم بما تمليه النَّصَفة في الموازنة بين علماء الأمصار.
وهذا مما يجعل للكوفة مركزاً لا يسامى على توالي القرون، ولولا ذلك لما كانت الكوفة معقل أهل الدين، يفرّ إليها المضطهدون، طول أيام الجور في عهد الأموية».
ومن مشاهير هذه الطبقة:
1. إبراهيم بن يزيد بن الأسود النَّخَعيّ - رضي الله عنه -، توفي سنة (95هـ)، فقيه أهل الكوفة ومفتيها هو والشعبي في زمانهما، جمع أشتات علوم هاتين الطبقتين، بعد أن تفقه على علقمة - رضي الله عنه -، قال أبو نعيم: «أدرك إبراهيم أبا سعيد الخدري، وعائشة - رضي الله عنهم -، ومَن بعدهما، من الصحابة - رضي الله عنهم -». وقال الشعبي - رضي الله عنه - حين بلغه موته: «نعي العلم ما خلف بعده مثله، فإنه نشأ في أهل بيت فقه فأخذ فقههم، ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته فمن كان مثله».
وأهل النقد يعدون مراسيل النخعي صحاحاً، بل يفضلون مراسيله على مسانيد نفسه كما نصّ على ذلك ابن عبد البر في «التمهيد»، ويقول الأعمش: «ما عرضت على إبراهيم حديثاً قط إلا وجدت عنده منه شيئاً»، وقال الأعمش أيضاً: «كان إبراهيم صيرفي الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا عرضته عليه». وقال إسماعيل بن أبي خالد:
المجلد
العرض
14%
تسللي / 617