اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَحِكْمَةٌ: العَمَلُ بِهِ على احتمال الغَلَطِ

الفرق بين التفسير والتأويل: أعلم أن الفرق بين التفسير والتأويل يتلخص في وجوه: الأول: أن التفسير: علم الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم يخبرون عن القرآن في شأن من نزل فيه، وعن سبب نزوله، لمشاهدتهم التنزيل فيه بالعلم. والتأويل: علم الفقهاء فإنهم يبينون محتملات الألفاظ للمعاني، فهم يقولون فيه بالرأي ولا يبعد أن يكون هذا أيضاً علم الصحابة؛ لأن من شاهد التنزيل علم التأويل.
الثاني: التفسير: بيان لفظ لا يحتمل إلا وجهاً واحداً، والتأويل: توجيه لفظ يتوجه إلى معان مختلفة ومن ثم إلى واحد منها بما ظهر عنده من الأدلة.
الثالث: التفسير: هو القطع على أن المراد باللفظ هذا، فإذا قام دليل مقطوع به على المراد يكون تفسيراً صحيحاً مستحسناً، وإن قطع على المراد لا بدليل مقطوع به فهو تفسير بالرأي، وهو حرام، لأنه شهادة على الله بما لا يُؤْمَنُ أن يكون كذباً. وأما التأويل فهو بيان عاقبة الاحتمال بالرأي دون القطع، فلم يكن فيه شهادة على الله.
حكم المؤول: وحكمه: العمل به على احتمال الغلط أي في الرأي لأن ترجيحه كان بدليل ظني والرأي كما قيل: لاحظ له في إصابة الحق على وجه القطع، بخلاف التفسير، لأن التفسير عرف بدليل قاطع لا شبهة فيه
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1188