اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

من لا يقع العلم بقوله، مع أنها قد تكون في إباحة دم، وإقامة حد واستباحة فرج، وعلى قبول قول المفتي للمستفتي مع أنه قد يجب بما بلغه عن الرسول بطريق الآحاد.
فإذا جاز القبول فيما ذكرنا من أمور الدين والدنيا، جاز في سائر المواضع ا هـ.
وأما المعقول: فلأن الخبر يصير حجة بصفة الصدق، والخبر يحتمل الصدق والكذب، وبالعدالة بعد أهلية الإخبار يترجح جانب الصدق، وبالفسق يترجح جانب الكذب، فوجب العمل برجحان جانب الصدق ليصير حجة للعمل. ويعتبر احتمال السهو والكذب لسقوط علم اليقين، وهذا لأن العمل صحيح من غير علم اليقين: قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: ألا ترى أن العمل بالقياس صحيح بغالب الرأي، وعمل الحكام بالبينات صحيح بلا يقين؛ فكذلك هذا الخبر من العدل يفيد علماً بغالب الرأي، وذلك كاف للعمل، وهذا ضرب علم فيه اضطراب، فكان دون علم الطمأنينة، وأما دعوى علم اليقين به فباطل بلا شبهة، لأن العيان يرده من قبل أنا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم اليقين فهذا أولى.
وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة، ولا يقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله.
وإذا اجتمعت الآحاد حتى تواترت حدث حقية الخبر ولزوم الصدق باجتماعهم، وذلك وصف حادث، مثل إجماع الأمة إذا ازدحمت الآراء سقطت الشبهة ا هـ
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1188