المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وَيُسْقَطُ العَمَلُ بالحديث إذا ظهر مخالفته قولاً أو عملاً من الراوي بعد الرواية
الذي هو خلاف الحديث بالحديث ورجع إليه فيحمل عليه إحساناً للظن به. مثاله: إن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يشربون الخمر بعد تحريمها قبل بلوغه إياهم، معتقدين إباحتها، فلما بلغهم التحريم انتهوا عنه، فنزل قول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ قيل: هذا من أسباب النزول.
بيان الثاني: وإن كان عمله أو فتواه بخلاف الحديث بعد الرواية أو بعد بلوغه إياه مما هو خلاف بيقين فإن ذلك الخلاف جرح في الحديث، كما قال المصنف رحمه الله: (ويسقط العمل بالحديث إذا ظهر مخالفته قولاً أو عملاً من الراوي بعد الرواية)؛ لأن خلافه إن كان حقاً بأن خالف لوقوفه على أنه منسوخ أو ليس بثابت فقد بطل الاحتجاج بالحديث، لأن المنسوخ أو ما هو ليس بثابت ساقط العمل والاعتبار. وإن كان العمل بخلاف الرواية باطلاً، بأن خالف لقلة المبالاة أو لغفلة ونسيان فقد سقطت به روايته أيضاً؛ لأنه تبين أنه لم يكن عدلاً بل كان فاسقاً أو ظهر أنه كان مغفلاً، وكلاهما مانع من قبول الرواية
الذي هو خلاف الحديث بالحديث ورجع إليه فيحمل عليه إحساناً للظن به. مثاله: إن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يشربون الخمر بعد تحريمها قبل بلوغه إياهم، معتقدين إباحتها، فلما بلغهم التحريم انتهوا عنه، فنزل قول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ قيل: هذا من أسباب النزول.
بيان الثاني: وإن كان عمله أو فتواه بخلاف الحديث بعد الرواية أو بعد بلوغه إياه مما هو خلاف بيقين فإن ذلك الخلاف جرح في الحديث، كما قال المصنف رحمه الله: (ويسقط العمل بالحديث إذا ظهر مخالفته قولاً أو عملاً من الراوي بعد الرواية)؛ لأن خلافه إن كان حقاً بأن خالف لوقوفه على أنه منسوخ أو ليس بثابت فقد بطل الاحتجاج بالحديث، لأن المنسوخ أو ما هو ليس بثابت ساقط العمل والاعتبار. وإن كان العمل بخلاف الرواية باطلاً، بأن خالف لقلة المبالاة أو لغفلة ونسيان فقد سقطت به روايته أيضاً؛ لأنه تبين أنه لم يكن عدلاً بل كان فاسقاً أو ظهر أنه كان مغفلاً، وكلاهما مانع من قبول الرواية