اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

وإجماعهم ينبيء عنه وهذا تكلف منا، وفرض الكلام في صورة منه غير ثابتة وهي كون الإجماع حجة في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - اهـ.
المذهب الثاني: ذهب عيسى بن أبان وبعض الحنفية وبعض المعتزلة إلى أن النسخ في الإجماع جائز بمثله، حتى جاز نسخ الإجماع القطعي بقطعي مثله ولا يجوز نسخه بظني ويجوز نسخ الظني بالظني والقطعي جميعاً، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فلو أجمعت الصحابة على حكم ثم أجمعوا على خلافه بعد مدة يجوز، ويكون الثاني ناسخاً للأول لكونه مثله ولو أجمع القرن الثاني على خلافهم لا يجوز لأنه لا يصلح ناسخاً للأول لكونه دونه، ولو أجمع القرن الثاني على حكم، ثم أجمعوا بأنفسهم أو من بعدهم على خلافه جاز، لأنه مثل الأول فيصلح ناسخاً له.
حجة أصحاب المذهب الثاني: إنه يجوز أن تنتهي مدة حكم ثبت بالإجماع ويظهر ذلك بتوفيق الله تعالى أهل الاجتهاد للإجماع على خلافه، كما إذا ورد نص بخلاف النص الأول، ظهر به أن مدة ذلك الحكم قد انتهت، ولا يقال: إن انقطاع الوحي يوجب امتناع النسخ. لأنا نقول: زمان نسخ ما ثبت بالوحي قد انقطع بوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه متوقف على نزول الوحي وذلك غير متصور بعد، فأما زمان نسخ ما ثبت بالإجماع فغير منقطع لبقاء زمان انعقاد الإجماع وحدوثه
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1188