المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
على التضاد، وذلك مُبَطّل للقِياس
بيانه: أن استواء النذر والشروع في «الأصل» وهو الوضوء باعتبار عدم الإلزام كما ذكرنا في حجة المانعين لصحة هذا القلب. فإنه لا أثر للنذر ولا للشروع في إيجاب الوضوء بالإجماع.
واستواؤهما في «الفرع» وهو صوم النفل باعتبار الإلزام فالمعنيان مختلفان على وجه التضاد، وذلك التنافي واختلاف المعنى في الأصل مبطل للقياس، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله في تعليل البطلان: لأن القياس هو إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر، ويستحيل أن يتعدى من الأصل إلى الفرع حكم لا يوجد في الأصل فكان هذا نظير إثبات الحرمة في الفرع بالقياس على الحل من حيث المعنى، وإنما يستقيم هذا التعليل إذا كان الاستواء بنفسه مقصوداً، وذلك ليس بمقصود ا هـ.
الوجه الثاني: أن الحكم الذي ذكره السائل مجمل لا يصح من السائل إلا بطريق الابتداء إذ الاستواء يحتمل المساواة في الإلزام والمساواة في السقوط ولا يمكنه البيان إلا بكلام مبتدأ بأن يثبت التسوية بين الشروع والنذر في الإلزام وليس إلى السائل ذلك.
والحكم الذي ذكره المستدل مفسر، والمجمل لا يصلح معارضاً للمفسر لثبوت الاحتمال في المجمل وانتفائه عن المفسر
بيانه: أن استواء النذر والشروع في «الأصل» وهو الوضوء باعتبار عدم الإلزام كما ذكرنا في حجة المانعين لصحة هذا القلب. فإنه لا أثر للنذر ولا للشروع في إيجاب الوضوء بالإجماع.
واستواؤهما في «الفرع» وهو صوم النفل باعتبار الإلزام فالمعنيان مختلفان على وجه التضاد، وذلك التنافي واختلاف المعنى في الأصل مبطل للقياس، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله في تعليل البطلان: لأن القياس هو إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر، ويستحيل أن يتعدى من الأصل إلى الفرع حكم لا يوجد في الأصل فكان هذا نظير إثبات الحرمة في الفرع بالقياس على الحل من حيث المعنى، وإنما يستقيم هذا التعليل إذا كان الاستواء بنفسه مقصوداً، وذلك ليس بمقصود ا هـ.
الوجه الثاني: أن الحكم الذي ذكره السائل مجمل لا يصح من السائل إلا بطريق الابتداء إذ الاستواء يحتمل المساواة في الإلزام والمساواة في السقوط ولا يمكنه البيان إلا بكلام مبتدأ بأن يثبت التسوية بين الشروع والنذر في الإلزام وليس إلى السائل ذلك.
والحكم الذي ذكره المستدل مفسر، والمجمل لا يصلح معارضاً للمفسر لثبوت الاحتمال في المجمل وانتفائه عن المفسر