المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المسح على الخفين والجوربين والموقين والجبيرة
مسح على نعلين تحتهما جوربان وكان قاصداً بمسحه ذلك إلى جوربيه لا إلى نعليه وجورباه مما لو كانا عليه بلا نعلين جاز له أن يمسح عليهما، فكان مسحه ذلك مسحاً أراد به الجوربين، فأتي ذلك على الجوربين والنعلين، فكان مسحه على الجوربين هو الذي تطهر به ومسحه على النعلين فضل)).
ولا يعمل بمطلق المسح على الجوربين استناداً إلى هذا الحديث لما يلي:
1. إن هذا الحديث رده كبار الحفّاظ:
قال الإمام أبو داود (¬1): ((كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين)).
وقال الحافظ البيهقي: ((إنه حديث منكر ضعفه سفيان الثوري وعبد الرحمن ابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة حديث المسح على الخفين، ويروى عن جماعة أنهم فعلوه)).
وقال الإمام النووي: ((كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي، مع أن الجرح مقدم على التعديل))، وقال: ((واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: ((إنه حسن صحيح)).)) (¬2).
2. إنه مخالف لظاهر القرآن من وجوب غسل الرجلين، فإن الإمام مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال: ((أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا
¬__________
(¬1) في سننه 1: 41.
(¬2) وتمامه في نصب الراية 1: 184، ومعارف السنن 1: 349، وتحفة الأحوذي 1: 278، وغيرها.
ولا يعمل بمطلق المسح على الجوربين استناداً إلى هذا الحديث لما يلي:
1. إن هذا الحديث رده كبار الحفّاظ:
قال الإمام أبو داود (¬1): ((كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين)).
وقال الحافظ البيهقي: ((إنه حديث منكر ضعفه سفيان الثوري وعبد الرحمن ابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة حديث المسح على الخفين، ويروى عن جماعة أنهم فعلوه)).
وقال الإمام النووي: ((كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي، مع أن الجرح مقدم على التعديل))، وقال: ((واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: ((إنه حسن صحيح)).)) (¬2).
2. إنه مخالف لظاهر القرآن من وجوب غسل الرجلين، فإن الإمام مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال: ((أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا
¬__________
(¬1) في سننه 1: 41.
(¬2) وتمامه في نصب الراية 1: 184، ومعارف السنن 1: 349، وتحفة الأحوذي 1: 278، وغيرها.