اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة وصاحب العذر:

1) إن كانت طهارتُها لعشرة وجبتِ الصَّلاة، وإن كان الباقي من الوقتِ لمحة، ولو بمقدار قول: الله؛ لأن انقطاع الدم لعشرة طهارة متيقنة؛ لعدم زيادة الحيض على هذه المدة، فإن ما زاد عليها استحاضة.
2) إن كانت لأقلَّ من عشرة أيام، فإن كان الباقي من الوقت مقدارُ ما يسع الغُسلَ والتَّحريمةَ وجَبَت الصلاة، وإن لم يسع لم تجب، فوقت الغسلِ يحتسب هاهنا من مدة الحيض؛ واعتبر فيه ما يسع الغسل من الحيض وابتداء تحريمة الصلاة؛ لأن الانقطاع لأقل من عشرة، فإنه يحتمل فيه عود الحيض لبقاء المدة (¬1).
وتترك الصلاة كلما رأت الدم ويكون عليها القضاء كما يلي:
1) المبتدأة، وهي لا تقضي شيئاً وإن جاوز الدم العشرة؛ لأن جميع العشرة يكون حيضاً لعدم عادة ترد إليها.
2) المعتادة على الصحيح (¬2) فإذا انقطع قبل الثلاثة ـ وهي أقل مدة الحيض ـ أو جاوز بعد العشرة عند المعتادة تؤمر بالقضاء في الثلاثة، وفيما زاد على عادتها من العشرة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص124، عمدة الرعاية 1: 128، وذخر المتأهلين ص135، وغيرها.
(¬2) هذا ظاهر الرواية وعليه أكثر المشايخ، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في غير رواية الأصول لا تترك المبتدأة ما لم يستمر الدم ثلاثة أيام، قال في البحر: والصحيح الأول. ينظر: منهل الواردين ص136، وغيرها.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 556