اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: وقت الصلاة المفروضة:

ومحمد - رضي الله عنهم - على المفتى به (¬1)، وعند أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (¬2)، وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عن الحمرة إلا قليلاً قدر ما يتأخر طلوع الحمرة عن البياض في الفجر، وهذا لأن العشاء تقع بمحض الليل فلا تدخل ما دام البياض باقياً؛ لأنه من أثر النهار، ولهذا يخرج بطلوع البياض المعترض من الفجر (¬3).
خامساً: العشاءِ والوترِ من غروب الشفق (¬4) إلى طلوع الفجرِ، ولا يقدم الوتر على العشاء للترتيب كما سيأتي، لا لأن وقت الوتر لم يدخل.
¬__________
(¬1) وقال الحصكفي في الدر المنتقى 1: 70، والدر المختار 1: 241: هو المذهب، وقال صاحب رمز الحقائق 1: 29، والمراقي ص204، والمواهب ق19/أ: وعليه الفتوى، وقال صاحب الجوهرة النيرة 1: 41: قولهما أوسع للناس وقوله أحوط. واختاره صاحب الهدية العلائية ص54.
(¬2) اختاره صاحب الكنْز ص9، والملتقى ص10، والغرر 1: 51، والفتح 1: 196، والبحر 1: 258 - 259، والطحاوي في مختصره ص23.
ومن المشايخ من قال: ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء، ينظر: الدر المنتقى 1: 71. قال صاحب التعليقات المرضية على الهدية العلائية ص54: بين الحمرة والبياض كما الفجر الصادق والكاذب قدر ثلاث درجات أي 12دقيقة.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 81، وغيره
(¬4) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فوقت العشاء والوتر واحد؛ لأن الوتر عنده فرض عملي؛ لأن الوقت إذا جمع فرضين كان لهما كقضاء وأداء، وإنما امتنع تقديم الوتر على العشاء عند التذكر لوجوب الترتيب.
وعندهما يدخل وقت الوتر بعد صلاة العشاء؛ لأن الوتر عندهما سنة فهو من توابع العشاء.
وثمرة الخلاف تظهرُ فيمن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسياً، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد
العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - تعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما يعاد الوتر أيضاً؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها. ينظر: تبيين الحقائق 1: 81، وفتح باب العناية 1: 182، وعمدة الرعاية 1: 148، وغيرها.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 556