اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: مفسدات الصلاة:

15. الأكل والشرب؛ لأنهما منافيان للصلاة، فلا فرق بين العمد والنسيان؛ لأن حالة الصلاة مذكرة؛ لأنها على هيئة تخالف العادة لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق الذي هو كالنفس، وكل ذلك في زمن يسير، فيكون الأكل والشرب في غاية البعد فلا يعذر (¬1).
16. كلُّ عملٍ كثير، وهو ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ (¬2).
- لو صلَّى ركعة من صلاة، ثمَّ شَرع بأن نوى وجدَّد التَّحريمةَ برفع اليدين، أو من غيرِ رفعِ اليدين، فإن شرعَ في صلاةٍ أُخرى يُتِمُّ هذه الأُخرى، ولا يحتسب منها الرَّكعة التي صلاَّها، وإن شرعَ في الصَّلاة الأولى، فالرَّكعةُ التي صلاَّها محسوبة، فيتمُّ الأولى.
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 159، وغيرها.
(¬2) وعامة المشايخِ على هذا الضابط للعمل الكثير، واختاره الحصكفي في الدر المنتقى 1: 120، وصححه السرخسي في المبسوط 1: 191، والكاساني في البدائع 1: 241، وتابعه صاحب التبيين، وقال في المحيط: إنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنه الصواب. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 104.
الثاني: ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.
الثالث: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.
الرابع: ما يكون ثلاثاً متواليات حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثاً أو حك موضعاً من جسده ثلاثاً تفسد على الولاء.
الخامس: ما يكون مقصوداً للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. ينظر: مجمع الأنهر 1: 120، وشرح الوقاية ص163، وغيرها.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 556