المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب السابع: مصارف الزكاة:
فصل في الآبار: بئرٌ وقع فيها نجس، أو ماتَ فيها حيوان وانتفخَ أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط، وما جاوزَهُ احتسبَ به. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد. وسؤرُ الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ وسباعُ البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه، والحمارُ والبغلُ مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم، والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر فإن عدمَ الماء إلا بنبيذِ التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما.
باب التيمم: هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء لبعدِهِ ميلاً أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه على كلِّ طاهر من جنسِ الأرضِ كالتُّراب والرَّمل، والحَجَر ولو بلا نقعٍ وعليه، مع قدرتِهِ على الصَّعيدِ بنيَّةِ أداءِ الصَّلاة فلا يجوزُ تيمُّمُ كافرٍ لإسلامه، وجازَ وضؤه بلا نيَّة ويصحُّ في الوقت وقبلَه، وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه، وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما ويصلّي بهِ ما شاءَ من فرضٍ ونفل. وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء، وقدرتُهُ على ماءٍ كافٍ لطهرِه لا رِدَّتُه. وندبَ لراجيه أن يؤخِّر صلاتَهُ إلى آخرَ الوقت ويجبُ طلبُهُ قدرَ غَلْوة، لو ظنَّهُ
باب التيمم: هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء لبعدِهِ ميلاً أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه على كلِّ طاهر من جنسِ الأرضِ كالتُّراب والرَّمل، والحَجَر ولو بلا نقعٍ وعليه، مع قدرتِهِ على الصَّعيدِ بنيَّةِ أداءِ الصَّلاة فلا يجوزُ تيمُّمُ كافرٍ لإسلامه، وجازَ وضؤه بلا نيَّة ويصحُّ في الوقت وقبلَه، وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه، وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما ويصلّي بهِ ما شاءَ من فرضٍ ونفل. وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء، وقدرتُهُ على ماءٍ كافٍ لطهرِه لا رِدَّتُه. وندبَ لراجيه أن يؤخِّر صلاتَهُ إلى آخرَ الوقت ويجبُ طلبُهُ قدرَ غَلْوة، لو ظنَّهُ