المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب السابع: مصارف الزكاة:
ثلاثاً، وهو أدناه، ثُمَّ يُسَمِّع رافعاً رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما، ويقومُ مستوياً. ثُمَّ يُكَبِّرُ ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلاً، ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه حذاءَ أذنيه ضاماً أصابَعَه، مُبْدياً ضَبْعَيْه، مُجافياً بطنَهُ عن فخذيه، موجِّهاً أصابعَ رجليه نحو القبلة، ويسبِّحُ فيه ثلاثاً. فإن سَجَدَ على كَورِ عِمامتِه، أو على فاضلِ ثوبِه، أو شيءٍ يجدُ حجمَه، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز، وإن لم يستقرَّ لا، وكذا لو سجدَ للزِّحامِ على ظَهْرِ مَن يصلِّي صلاتَه، لا مَن لا يصلِّيها، والمرأةُ تنخفض، وتُلْزِقُ بطنَها بفخذيها. ويرفعُ رأسَه مُكَبِّراً، ويجلسُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويسجدُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويرفعُ رأسَه أوَّلاً، ثُمَّ يديه، ثُمَّ ركبتيه، ويقومُ مستوياً بلا اعتماد على الأرض، ولا قعود، والرُّكعةُ الثَّانيةُ كالأُولى لكن لا ثناء، ولا تعوُّذ، ولا رفعَ يديه فيها، وإذا أتَمَّها افترشَ رجلَه اليُسرى، وجَلَس عليها ناصباً يُمناهُ موجِّهاً أصابَعه نحو القبلة، واضعاً يديه على فخذيه موجِّهاً أصابعه نحو القبلة مبسوطةً، ويتشهَّدُ كابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -، ولا يزيدُ عليه في القعدةِ الأولى، ويقرأُ فيما بعد الأوليين الفاتحةَ فقط، وهي أفضل، وإن سبَّح، أو سكت جاز، ويقعدُ كالأُولى والمرأةُ تجلسُ على إليتِها اليُسْرى مُخْرجةً رجليها من الجانبِ الأيمن فيهما، ويتشهَّدُ ويصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بما يُشْبِهُ القرآن، والمأثورَ من الدُّعاء لا كلامَ النَّاس، ثُمَّ يسلِّمُ عن يمينِه بنيَّةٍ مَن ثَمَّة من الملكِ والبشر، ثُمَّ عن يسارِه كذلك، والمؤتمُّ ينوي إمامَه في جانبِه، وفيهما إن حاذاه، والإمامُ بهما، والمنفردُ المَلَكَ فقط.