اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
وكأننى به.. وقد غلبه الوجدُ الذى، حسب قول الصوفية؛ يكون: عِنْدَ ذِكْرُ مُزْعِجٍ أو خَوْفِ مُقْلِقٍ.. أو أَسَفٍ على فَائِتٍ! فإذا بعينيه وقد اكتستا بسحابةِ أسىً، وبحزنٍ شفيف، لما ضَيَّعه الزمانُ من أجزاء موسوعته الأربعين.. ولا يخلو أساهُ وحزنُهُ، من أملٍ ورجاء فى ظهورها يومًا منزويةً بين جنبات خزانةٍ خطِّيةٍ عتيقة، غفل عنها الأحفاد.
أربعون جزءًا من الشامل ضاعت، وأربعون تخرج اليوم محقَّقةً على يد واحدٍ من أحفادك أيها العلاء.. ليس واحدًا، بل هُم نفرٌ من أحفادك وجدوك قطعةً من ذاتٍ مندثرة، حُقَّ لها أن تُبعث ووجودوك ورقةً من كتاب الوعى الغائب، حُقَّ لها أن تُنشر وتُذاع. فها نحن ننشر الأربعين من الشامل ونصبو لخروج الأربعين الأخرى فلا يبقى الشاملُ ناقصًا.
يرد العلاءُ: الشَّامِلُ لَنْ يَكُونَ نَاقِصًا أَبدًا! فقد تحسبتُ لأفعال الزمان، فجعلتُ كُلَّ جزءٍ من الشامل منفصلًا عن بقية الأجزاء، قائمًا بموضوعه ومُتَّصلًا - فى آنٍ - ببقية الأجزاء، مكمِّلًا لها حتى إذا ظهر جزءٌ واحد، دَلَّ ظهوُره على بقية
2
المجلد
العرض
0%
الصفحة
2
(تسللي: 2)