اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البر والصلة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
البر والصلة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
- ١٥٦ قال الْحَرْبِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُحْجَبْنَ عَنِ اللَّهِ ﷿: دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَالْمَظْلُومُ، وَشِهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
- ١٥٧ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ ظَفَرٍ الْمَغَازِلِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ السَّهْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ مَخْلَدٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي قَدْ أَسَرَهُ الرُّومُ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى مَالٍ أَكْثَرِ مِنْ دُوَيْرَةٍ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهَا، فَلَوْ أَشَرْتَ إِلَى مَنْ يُفْدِيهِ بِشَيْءٍ، فَلَيْسَ لَهُ لَيْلٌ، وَلَا نَهَارٌ، وَلَا نَوْمٌ، وَلَا قَرَارٌ، فَأَطْرَقَ الشَّيْخُ وَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَلَبِثْنَا مُدَةً، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَمَعَهَا ابْنُهَا وَأَخَذَتْ تَدْعُو لَهُ، وَقَالَتْ: حَدِيثٌ يُحَدِّثُكَ بِهِ، فَقَالَ الشَّابُّ: كُنْتُ فِي يَدِي بَعْضِ مُلُوكِ الرُّومِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُسَارَى، وَكَانَ لَهُ إِنْسَانٌ يَسْتَخْدِمُنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ لِنَخْدِمَهُ، ثُمَّ يَرُدُّنَا وَعَلَيْنَا قُيُودُنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَجِيءُ مِنَ الْعَمَلِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، انْفَتَحَ الْقَيْدُ مِنْ رِجْلِي وَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، وَوَصَفَ الْيَوْمَ وَالسَّاعَةَ، فَوَافَقَ الْوَقْتَ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَدَعَى الشَّيْخُ، قَالَ: فَنَهَضَ الَّذِي كَانَ يَحْفَظَنِي فَصَاحَ عَلَيَّ، وَقَالَ: كَسَرْتَ الْقَيْدَ؟ قُلْتُ: لَا إِنَّهُ سَقَطَ مِنْ رِجْلِي، قَالَ: فَتَحَيَّرُوا خَبَرَ صَاحِبِهِ، وَأَحْضَرَ الْحَدَّادَ وَقيَّدُونِي، فَلَمَّا مَشَيْتُ خُطُوَاتٍ سَقَطَ الْقَيْدُ مِنْ رِجْلِي، فَتَحيَّرُوا فِي أَمْرِي، فدَعَوْا رُهْبَانَهُمْ، فَقَالُوا لِي: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالُوا: قَدْ وَافَقَ دُعَاؤُهَا الْإِجَابَةَ، وَقَالُوا: أَطْلَقَكَ اللَّهُ، فَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُقَيِّدَكَ، فَرَدُّونِي، وَأَصْحَبُونِي إِلَى نَاحِيَةِ الْمُسْلِمِينَ "
121
المجلد
العرض
32%
الصفحة
121
(تسللي: 83)