متون طالب العلم - الإضافية - ٦ - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي رَفْعِ هَذَا الحَدِيثِ وَوَقْفِهِ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ …»، قَالَ: «وَمَنْ رَفَعَهُ أَحْفَظُ وَأَضْبَطُ».
٦٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ البَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ؛ بَلِ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ﵁؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا»؛ وَفِي هَذَا القَوْلِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ رَاشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ صِفِّينَ، وَثَوْبَانُ ﵁ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِئَةَ.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ حَزْمٍ فَضَعَّفَهُ، وَالحَقُّ مَعَهُمْ.
وَالعَصَائِبُ: العَمَائِمُ، وَالتَّسَاخِينُ: الخِفَافُ.
٦٥ - وَعَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسَدِ بْنِ
٦٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ البَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ؛ بَلِ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ﵁؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا»؛ وَفِي هَذَا القَوْلِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ رَاشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ صِفِّينَ، وَثَوْبَانُ ﵁ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِئَةَ.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ حَزْمٍ فَضَعَّفَهُ، وَالحَقُّ مَعَهُمْ.
وَالعَصَائِبُ: العَمَائِمُ، وَالتَّسَاخِينُ: الخِفَافُ.
٦٥ - وَعَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسَدِ بْنِ
37