اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، وَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ (^١): هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى (^٢) هِرَقْلَ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ (^٣): أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا (^٤) عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا الَحيَاءُ (^٥) أَنْ يُؤْثَر عَلَيَّ الكَذِبُ (^٦) لَكَذَبْتُ (^٧). ثُمَّ قَالَ هُوَ (^٨) لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ (^٩): هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ (^١٠) كَانَ مِنْ آبَائِهِ (^١١) مَلِكٌ؟ قُلْتُ (^١٢): لَا. قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: مَن يَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: [لا] (^١٣) بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ (^١٤) كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا (^١٥)، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ (^١٦)؟ قُلْتُ: لا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ (^١٧) لا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا. قَالَ أَبُو سُفيَانَ (^١٨): فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: إِنِّي سَأَلْتُ عَنْ حَسَبِهِ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ
_________
(^١) زاد في (ح): «هرقل».
(^٢) من قوله: «أخبرني أبو سفيان بن حرب...» إلى قوله: «فدخلنا على» أثرت عليه الرطوبة في (ح) وجعلت بعض العبارات ممحيّة.
(^٣) في (ح) و(د): «ثم قال».
(^٤) كلمة: «هذا»: ليست في (ح).
(^٥) كلمة «الحياء»: ليست في (د) و(ح).
(^٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: عني الكذب، أن يؤثر: أي يروى».
(^٧) جاء في هامش (ح): «وقول أبي سفيان لولا مخافتي أن يُؤثر عني الكذب لكذبت، دليلٌ على أنَّ الكذب مذموم في الجاهلية والإسلام».
(^٨) كلمة: «هو»: ليست في (ح) و(د).
(^٩) في (ح): «فقلت».
(^١٠) في (د): «فقال هل».
(^١١) في (د): «من أهله».
(^١٢) في (ح) و(د): «قال قلت».
(^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (د).
(^١٤) في (ح) و(د): «فكيف».
(^١٥) جاء في هامش الأصل: «السجل: الدلو الملآى ماء».
(^١٦) جاء في هامش الأصل: «الغدر: ضد الوفاء».
(^١٧) في (د) زيادة: «عمرة».
(^١٨) قوله: «أبو سفيان» ليس في (د) و(ح).
3
المجلد
العرض
2%
الصفحة
3
(تسللي: 5)