إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الأولى من جمادى الأولى
مضغَةً، ثمَّ عظاماً ولحماً وصَوَّرك، أيُّها المغترُّ بحسنِهِ وجمالِه، والمتفخِّرُ بمالِهِ وكمالِه.
هذا أصلُكَ فتذكَّر!
وهذا مبدؤك، فما أجهلَك!
تخالفُ المولَى الذي جلَّتْ قدرتُهُ وعمَّتْ نِعمتُهُ المَهْدِيَّ ومَن هَلَك، وتعصي خالَقَك الذي عزَّت حكمتُهُ وشملَتْ رحمتُهُ الفاجر ومَن على سبيلِ السَّواءِ سَلَك.
أخرجَك من العدمِ إلى الوجود، وهو صاحبُ الكرمِ والجود، وفي دارِ البلاء أمهلَك؛ ليعلمَ المطيعَ من العاصي، والسَّعيدَ من القاسي، ويميِّزَ بين من أَحاطَ به النُّور، وبين مَن حواه الحَلَك (¬1)، ما خلقَ الجنَّ والإنسَ إلاَّ ليعبدوه، ما يريدُ منهم رزقاً، وما يريدُ أن يطعموه، إنَّه هو الرَّزَّاقُ لكلِّ مَن دارَ عليه الفَلَك.
أيُّها الغافل؛ أما تتفكَّرُ في أحوالِ ما بعدك إذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَك، فعجَّلَ مَن هو حبيبُكَ في تدفينكَ وكفَّنك، ومَن هو قرينُكَ في الحياةِ أقبرَك، فإذا دخلتَ بيتَ الوَحْشَة، دارَ الغُربَة، جاءكَ الملَكُ، وسألَ عن ربِّك: وعن دينك؟ وعن رسولك؟ وأجلسك، فإن أجبتَهُ بالصَّوابِ فبُشرى لك،
¬__________
(¬1) الحَلَك: السواد. ينظر: مختار الصحاح (ص150).
هذا أصلُكَ فتذكَّر!
وهذا مبدؤك، فما أجهلَك!
تخالفُ المولَى الذي جلَّتْ قدرتُهُ وعمَّتْ نِعمتُهُ المَهْدِيَّ ومَن هَلَك، وتعصي خالَقَك الذي عزَّت حكمتُهُ وشملَتْ رحمتُهُ الفاجر ومَن على سبيلِ السَّواءِ سَلَك.
أخرجَك من العدمِ إلى الوجود، وهو صاحبُ الكرمِ والجود، وفي دارِ البلاء أمهلَك؛ ليعلمَ المطيعَ من العاصي، والسَّعيدَ من القاسي، ويميِّزَ بين من أَحاطَ به النُّور، وبين مَن حواه الحَلَك (¬1)، ما خلقَ الجنَّ والإنسَ إلاَّ ليعبدوه، ما يريدُ منهم رزقاً، وما يريدُ أن يطعموه، إنَّه هو الرَّزَّاقُ لكلِّ مَن دارَ عليه الفَلَك.
أيُّها الغافل؛ أما تتفكَّرُ في أحوالِ ما بعدك إذا قبضَ مَلَكُ الموتِ روحَك، فعجَّلَ مَن هو حبيبُكَ في تدفينكَ وكفَّنك، ومَن هو قرينُكَ في الحياةِ أقبرَك، فإذا دخلتَ بيتَ الوَحْشَة، دارَ الغُربَة، جاءكَ الملَكُ، وسألَ عن ربِّك: وعن دينك؟ وعن رسولك؟ وأجلسك، فإن أجبتَهُ بالصَّوابِ فبُشرى لك،
¬__________
(¬1) الحَلَك: السواد. ينظر: مختار الصحاح (ص150).