إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الخامسة من ذي الحجّة
والجنود، فصاروا كأعجازِ {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ، فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} (¬1) إلاَّ الأعمالَ الفالحة، والرُّسوم الصَّالحة، وهي المُنجيةُ لصاحبها من النَّارِ ذاتِ الوقود.
فتفكَّرُوا في فناءِ العالم، وتزوَّدُوا لسفرِ الآخرةِ حيثُ لا تنفعُ الأولادُ ولا الأجداد، ولا الأموالُ والنُّقود، وسيمرُّ عليكم ما مرَّ على مَن قبلكم، ويردُ عليكُم الفناءُ كما وردَ على مَن سلفَكُم، ولا تنفعُكُم إلاَّ الباقياتُ الصَّالحاتُ في اليوم المشهود.
فاللهَ اللهَ عبادَ الله؛ اتَّقوا الله، واستغفروهُ ممَّا مضى، وتوبوا من الجحود والشُّرود، فمَن خافَ مقامَ ربِّه، وانتهى عن طاعةِ نفسِهِ فهو محمودٌ ومسعود، ومَن انهمكَ في قضاءِ شهواتِ نفسِه، واجتهدَ في مخالفة ربِّه، فهو مطرودٌ ومردود.
وادعوا اللهَ في كلِّ قيامٍ وقعود، وركوعٍ وسجود، قائلين: اللَّهُمَّ يا رحمن، يا ودود، يا منَّان، يا معبود؛ اغفرْ لنا، وتُبْ علينا، وتجاوزْ عنَّا، ونجِّنا من النَّارِ ذاتِ الوقود، واجعلنا مع أصحابِ اليمينِ {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة الحاقة، الآيتان (7 - 8).
(¬2) من سورة الواقعة، الآيتان (28 - 29).
فتفكَّرُوا في فناءِ العالم، وتزوَّدُوا لسفرِ الآخرةِ حيثُ لا تنفعُ الأولادُ ولا الأجداد، ولا الأموالُ والنُّقود، وسيمرُّ عليكم ما مرَّ على مَن قبلكم، ويردُ عليكُم الفناءُ كما وردَ على مَن سلفَكُم، ولا تنفعُكُم إلاَّ الباقياتُ الصَّالحاتُ في اليوم المشهود.
فاللهَ اللهَ عبادَ الله؛ اتَّقوا الله، واستغفروهُ ممَّا مضى، وتوبوا من الجحود والشُّرود، فمَن خافَ مقامَ ربِّه، وانتهى عن طاعةِ نفسِهِ فهو محمودٌ ومسعود، ومَن انهمكَ في قضاءِ شهواتِ نفسِه، واجتهدَ في مخالفة ربِّه، فهو مطرودٌ ومردود.
وادعوا اللهَ في كلِّ قيامٍ وقعود، وركوعٍ وسجود، قائلين: اللَّهُمَّ يا رحمن، يا ودود، يا منَّان، يا معبود؛ اغفرْ لنا، وتُبْ علينا، وتجاوزْ عنَّا، ونجِّنا من النَّارِ ذاتِ الوقود، واجعلنا مع أصحابِ اليمينِ {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة الحاقة، الآيتان (7 - 8).
(¬2) من سورة الواقعة، الآيتان (28 - 29).