إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الأولى من صفر
فانية، والقيامةُ قائمة، وكُلُّ مَن فيها على جناحِ السَّفر، فطوبى لمَن تَزَوَّدَ من دنياهُ لآخرتِه، ومن حياتِه لموتِه، ومن شبابِه لهرمِه، ومن صحتِهِ لسقمِه، وبشرى له يوم المحشر.
أيُّها الشَّباب؛ هذا آوان تحصيل الحسنات، واكتسابِ الطَّاعات، وإطاعة العَليِّ الأكبر، فإذا ذَهَبَ شبابُكم تحسَّرتُم على ما فاتكم، وتمنيَّتم ليتَ الشَّبابُ يعود، وهو لا يعودُ إلى الوقتِ المقدَّر، واحذروا من فتنةِ شبابكم، فإنَّه من مصائدِ الشَّيطانِ ومكائدِه، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: (مَنْ يَضْمَنُ لي اثْنَينِ أضْمَنُ لَهُ الجَنَّةَ: ما بَيْنَ رِجُلَيْه، وما بَيْنَ لَحْيَيْه) (¬1). فإيَّاكم ثمَّ إيّاكم أن تنهمكوا في اللَّذات، وتتَّبعوا الشَّهوات، وترتكبُوا الفحشاءَ والمنكر.
ويا أيُّها الشُّيوخ؛ ذهبَ الشَّبابُ وجاءَ المشيب، المخبرُ بقربِ الأجلِ المقُرَّر، فتوجَّهوا بطيبِ نفوسِكُم إلى مولاكم، واستغفروهُ بالصَّباحِ والمساءِ والسَّحَر، وعليكم بتقوى اللهِ في السِّرِّ والعلانية، واطلبوا رضاءه في كلِّ ساعة، فرِضوانٌ من اللهِ أكبر، وأقيموا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاة، وصوموا رمضان، وحجُّوا قبل أن لا يحجَّ البيتُ، وقبلَ أن تفاجئكم الدَّواهي هي أدهى وأَمَر، وطهِّروا قلوبكُم من الرَّذائلِ الخبيثة، والأوصاف الدَّنية: من الحسد، والكِبْر، والبُغْض، والفَخْر، فمَن صَلُحَ قلبُهُ صَلُحَ الجسدَ كلَّه، ومَن
¬__________
(¬1) رواه البخاري في كتاب الرقائق برقم (5993)، واللفظ له عن سهل بن سعد، والترمذي في كتاب الزهد برقم (2332). وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم (2175).
أيُّها الشَّباب؛ هذا آوان تحصيل الحسنات، واكتسابِ الطَّاعات، وإطاعة العَليِّ الأكبر، فإذا ذَهَبَ شبابُكم تحسَّرتُم على ما فاتكم، وتمنيَّتم ليتَ الشَّبابُ يعود، وهو لا يعودُ إلى الوقتِ المقدَّر، واحذروا من فتنةِ شبابكم، فإنَّه من مصائدِ الشَّيطانِ ومكائدِه، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: (مَنْ يَضْمَنُ لي اثْنَينِ أضْمَنُ لَهُ الجَنَّةَ: ما بَيْنَ رِجُلَيْه، وما بَيْنَ لَحْيَيْه) (¬1). فإيَّاكم ثمَّ إيّاكم أن تنهمكوا في اللَّذات، وتتَّبعوا الشَّهوات، وترتكبُوا الفحشاءَ والمنكر.
ويا أيُّها الشُّيوخ؛ ذهبَ الشَّبابُ وجاءَ المشيب، المخبرُ بقربِ الأجلِ المقُرَّر، فتوجَّهوا بطيبِ نفوسِكُم إلى مولاكم، واستغفروهُ بالصَّباحِ والمساءِ والسَّحَر، وعليكم بتقوى اللهِ في السِّرِّ والعلانية، واطلبوا رضاءه في كلِّ ساعة، فرِضوانٌ من اللهِ أكبر، وأقيموا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاة، وصوموا رمضان، وحجُّوا قبل أن لا يحجَّ البيتُ، وقبلَ أن تفاجئكم الدَّواهي هي أدهى وأَمَر، وطهِّروا قلوبكُم من الرَّذائلِ الخبيثة، والأوصاف الدَّنية: من الحسد، والكِبْر، والبُغْض، والفَخْر، فمَن صَلُحَ قلبُهُ صَلُحَ الجسدَ كلَّه، ومَن
¬__________
(¬1) رواه البخاري في كتاب الرقائق برقم (5993)، واللفظ له عن سهل بن سعد، والترمذي في كتاب الزهد برقم (2332). وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم (2175).