الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الذكر وتوابعه
المطلب الأول: معنى الذكر:
أولاً: المعنى اللغوي:
الذِّكر: ضدُّ النسيان ذكرتُ الشَّيء أذكره ذِكراً وذُكراً (¬1)، والذكر: الصيت والثناء، قال تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر} [ص:1]: أي ذي الشرف، وذكره بعد النسيان وذكره بلسانه وبقلبه يذكره ذكراً (¬2).
فمدارُ الذِّكر في اللغة على عدم النسيان؛ لذلك ما شاع صيته لم يكن منسياً، فكان ذكر الشيء باللسان أو الذهن خلاف النسيان، قال الكفويُّ (¬3): «الذِّكر له معنيان: أحدهما: التلفظ بالشيء، والثاني: إحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه، وهو ضد النسيان».
ثانياً: الاستعمال القرآني:
فما يكون محفوظاً يُعَدُّ ذكرٌ؛ لعدم النسيان فيه، كما أن ما يُتذكَّر بلسان أو القلب يُعَدُّ من الذِّكر، قال الراغبُ الأصفهانيُّ (¬4):
«الذكر: تارةً يُقال ويُراد به: هيئةٌ للنَّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلا أن الحفظ يقال اعتباراً بإحرازه، والذكر يُقال اعتباراً باستحضاره.
¬__________
(¬1) ينظر: جهرة اللغة 2: 694.
(¬2) ينظر: مختار الصحاح ص 112.
(¬3) في الكليات ص 456.
(¬4) في مفردات القرآن 1: 238 ـ 239.
أولاً: المعنى اللغوي:
الذِّكر: ضدُّ النسيان ذكرتُ الشَّيء أذكره ذِكراً وذُكراً (¬1)، والذكر: الصيت والثناء، قال تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر} [ص:1]: أي ذي الشرف، وذكره بعد النسيان وذكره بلسانه وبقلبه يذكره ذكراً (¬2).
فمدارُ الذِّكر في اللغة على عدم النسيان؛ لذلك ما شاع صيته لم يكن منسياً، فكان ذكر الشيء باللسان أو الذهن خلاف النسيان، قال الكفويُّ (¬3): «الذِّكر له معنيان: أحدهما: التلفظ بالشيء، والثاني: إحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه، وهو ضد النسيان».
ثانياً: الاستعمال القرآني:
فما يكون محفوظاً يُعَدُّ ذكرٌ؛ لعدم النسيان فيه، كما أن ما يُتذكَّر بلسان أو القلب يُعَدُّ من الذِّكر، قال الراغبُ الأصفهانيُّ (¬4):
«الذكر: تارةً يُقال ويُراد به: هيئةٌ للنَّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلا أن الحفظ يقال اعتباراً بإحرازه، والذكر يُقال اعتباراً باستحضاره.
¬__________
(¬1) ينظر: جهرة اللغة 2: 694.
(¬2) ينظر: مختار الصحاح ص 112.
(¬3) في الكليات ص 456.
(¬4) في مفردات القرآن 1: 238 ـ 239.